نشرت صحيفة " الاخبار" ، احدى برقيات ويكيليكس ، والتي تتضمن : هو الحاضر دائماً للإجابة عن أسئلة السفارة الأميركية وتنفيذ طلباتها. يمدّها بالمعلومات ويلبّي دعواتها إلى عوكر وواشنطن. هو "مصدرنا الدائم للمعلومات"، بحسب السفارة، وعلامته الفارقة أنه يسكن في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما يحلو دائماً للسفراء أن يلحظوا في برقياتهم. صفته المدنية البريئة ناشط في المجتمع المدني ورئيس جمعية "هيّا بنا" غير الحكومية المموّلة من الحكومة الأميركية. نشاطاته الأساسية شبه اليومية خلال عامي 2008 ـــ 2009 تتراوح بين الإخبار وتقديم النصح للأميركيين في خططهم السياسية، وتجميع معارضين لحزب الله وحركة أمل وتعريفهم بالسفير، وطبعاً الحفاظ على تمويل جمعيته غير الحكومية.
يُعَدّ من صقور المعتدلين الشيعة في آرائه بشأن حزب الله. تذكر القائمة بالأعمال الاميركية ميشال سيسون في إحدى أولى جلساتها مع سليم أنه لا يعدّ من الشيعة المعتدلين الذين يؤمنون بإمكان دمج حزب الله في لبنان، بل هو يرى في الحزب قوة تتحكّم فيها سوريا وإيران، وهدفها فقط السيطرة على البلد.
حاول سليم، كما تظهر برقيات السفارة، إقناع الأميركيين بأن هناك خطّاً شيعياً معتدلاً بين لبنان والعراق ودول الخليج، وتبرّع بالتواصل مع الإسرائيليين لأنه على ثقة بأن هناك أموراً مشتركة كثيرة يمكن البناء عليها للمستقبل.
تقول البرقية: "أدهشنا سليم برغبته في التواصل مع الإسرائيليين"، وتنقل عن سليم قوله: "هناك الكثير من الأمور التي سأختلف عليها مع الإسرائيليين، لكني واثق من أن هناك أرضيات مشتركة كثيرة يمكن البناء عليها". البرقية تضيف أن سليم قال "إنه التقى مع مستشار سابق لبنيامين نتنياهو في واشنطن، وأنه وافق على البدء بحوار معه".
ويتوق سليم لمتابعة الحوار بشأن العرض الإسرائيلي مع معهد أسبن الذي عرض توفير الشق العملاني من فكرة اللقاء، تضيف البرقية.
ويضعه الدبلوماسيون الأميركيون الذين تعاقبوا على السفارة في بيروت على لائحة المشاريع الشيعية البديلة من حزب الله وحركة أمل. واقترح عدّة هيكليات لتنفيذ المشروع الشيعي البديل الذي أرادته واشنطن، والتي تبلورت مع الوقت فولدت اللقاء العلمائي المستقلّ. وقد احتفلت السفيرة سيسون مع سليم بولادة اللقاء وأجمعا على أنه الخطوة الأولى لمواجهة حزب الله في قلب المجتمع الديني العلمائي. لمزيد من التفاصيل ، اضغط هنا .