وقع البابا بنديكتوس السادس عشر عصر اليوم الارشاد الرسولي في بازيليك القديس بولس في حريصا، حيث دعا فيه المسيحيين والمسلمين واليهود الى "استئصال" الاصولية.
واعتبر البابا أن هذا الارشاد يعبّرعن أعمال يمكن أن نلتزم بها على الارض ويشجع على الحوار الفعلي بين كل الاديان، داعياً المسيحيين الى عدم الخوف والتحلي بالايمان.
*** للاطلاع على تفاصيل توقيع قداسة البابا على الارشاد الرسولي ومشاهدة الفيديو والصور إضغط هنا
من جهته ، رأى بطريرك طائفة الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام خلال الاحتفال بالتوقيع على الارشاد الرسولي أن هذا الارشاد هو في محتواه وغايته موجه الى المسيحيين في لبنان والشرق العربي، مشيراً الى أنه ضروري لأجل إيضاح معنى وجودهم، ودورهم ورسالتهم وخدمتهم وشهادتهم في العالم العربي.
وكانت الشخصيات قد توافدت الى ساحة بازيليك مار بولس في حريصا، بمشاركة اعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعدد من الفاعليات السياسية ونحو 450 مدعواً توزعوا في الساحة الخارجية للبازيليك.
وكان البابا وصل الى مقر السفارة البابوية في درعون- حريصا بعدما غادر مطار رفيق الحريري الدولي الذي شهد استقبالاً رسمياً وشعبياً حاشداً.
كلمة الرئيس سليمان
وفي كلمة ترحيبية بقداسة البابا على أرض المطار ، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن لبنان أظهر على الدوام مقدرة على المقاومة والتضحية والاستشهاد في سبيل حريته واستقلاله وقيمه، أملاً في أن تأتي هذه الزيارة بالخير على لبنان وشعوب المنطقة، خصوصاً المسيحيين. ودعا سليمان لايجاد حل سياسي عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يضمن لهم حق العودة.
كلمة قداسة البابا
بدوره، أكد البابا بنديكتوس السادس عشر أنه جاء الى لبنان حاملاً رسالة " سلامي أعطيكم"، معتبراُ أن الشعب اللبناني كان مثالاً للشرق الاوسط والعالم لناحية التعددية والعيش المشترك.
وشدد البابا على أن هذه الزيارة ستشمل توقيع الارشاد الرسولي الذي سيعطي أملاً للسنوات المقبلة ويشكل حدثاُ هاماً، داعياً الله أن "يساعدنا" على حماية لبنان.
وكان البابا دعا أمام الصحافيين الذين رافقوه دول الربيع العربي لصرخة إيجابية من أجل الحرية على أن تتحلى بالتسامح، كما عبر عن إدانته للأصوليات وتزوير الدين، مشدداً على ضرورة وقف واردات السلاح الى سوريا ، واصفاً هذا الأمر بالخطيئة الكبرى
.
وكان في استقبال البابا الرؤساء الثلاثة وعدد من الشخصيات السياسية والاعلامية, وسط تدابير مشددة في محيط المطار، كما رفعت صور البابا واللافتات المرحبة بالضيف المميز على طول الطرق المؤدية من المطار الى مقر اقامته في السفارة البابوية والطرق التي سيسلكها موكبه.
وتزامناً مع وصول البابا، قامت الكنائس المسيحية في كل لبنان بقرع أجراسها، كما غصّت الطرقات بالمرحبين بضيف لبنان، ونُظّم استقبال عند جسر فؤاد شهاب، حيث مرّ موكب البابا وسط تصفيق الحاضرين.
برنامج الزيارة
ومن المطار وفي ظل استقبال شعبي حاشد، انتقل الحبر الأعظم الى مقر السفارة البابوية في حريصا, وفيها يترأس قداسا إلهيا خاصا في تمام الثامنة صباح السبت , ليبدأ يومه الثاني في لبنان من قصر بعبدا حيث يعقد سلسلة لقاءات مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بالإضافة الى لقاءات خاصة مع رؤساء الطوائف الاسلامية وشخصيات دبلوماسية وروحية وثقافية، على ان يلتقي قداسة البابا مساء السبت الشبيبة في بكركي .
اليوم الثالث والأخير للحبر الأعظم في لبنان يتوج بالقداس الإلهي الجامع عند الواجهة البحرية للعاصمة في حضور حشد رسمي وشعبي , في هذا اليوم يوزع الإرشاد الرسولي للسينودس الخاص لمجمع الأساقفة من أجل الشرق الأوسط , المحطة التالية للبابا تكون في مقر بطريركية السريان الكاثوليك في الشرفة درعون .
بعدها تستريح "البابا موبيلي" المرسيدس 600 بعدما تقل صاحبها الى مطار بيروت الدولي حيث يكون حفل الوداع الرسمي والشعبي ومنه الى مطار كامبينو في روما.
استقبال شعبي غدا على طريق القصر الجمهوري :
من جهتها ، دعت رئاسة الجمهورية المواطنين إلى التجمع غدا اعتبارا من الثامنة صباحا على طريق القصر الجمهوري الذي سيسلكه الضيف الكبير بسيارة بابا موبيلي من مستديرة الصياد حتى مدخل قصر بعبدا لمشاهدته من قرب وأخذ بركته .
للاطلاع على تدابير السير الخاصة بزيارة البابا الى لبنان،
اضغط هنا...