توسعت دائرة الاحتجاجات على فيلم "براءة المسلمين" وارتفعت حدتها في شكل غير مسبوق في عدد من الدول الإسلامية.
ففي الخرطوم, قتل متظاهر سوداني قرب السفارة الاميركية خلال مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين ، فيما أضرم متظاهرون النار في فناء السفارة الالمانية ورفعوا علم الاسلاميين عليها.
أما في تونس, فقد أضرم متظاهرون النار في مدرسة أميركية و تسلق محتجون سور مجمع السفارة الأميركية، وحطموا النوافذ واشعلوا النار في اشجار بداخلها ، وقد ردت عليهم الشرطة باطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع قبل اطلاق النار في الهواء في الشوارع المحاذية لمبنى السفارة.
وفيما نفذت تظاهرات في عمان، سحبت جماعة الاخوان المسلمين دعوتها الى التظاهر في القاهرة بعد صلاة الجمعة في كل انحاء البلاد ، مؤكدة انها لن تنظم سوى تجمع رمزي, وذلك بعدما سادت احتجاجات في محيط السفارة الأميركية.
وفي اليمن، أغلقت قوات الأمن مجمع مباني السفارة الاميركية في صنعاء بعد مقتل أربعة أشخاص، وأغلقت الشوارع المحيطة بالسفارة الأميركية، وأعلن البنتاغون إرسال وحدة تدخل سريع من مشاة البحرية الى اليمن وهي حاليا على الأرض لتعزيز أمن السفارة.
الى قطاع غزة، حيث نظمت حركتا حماس والجهاد الاسلامي تظاهرات حاشدة في كل محافظات القطاع احتجاجاً على الفيلم المسيء للإسلام، تزامناً نشرت قوات الامن الاسرائيلية اعداداً اضافية واكثر من المعتاد من الشرطة وحرس الحدود في القدس الشرقية خوفاً من حصول صدامات .
وفي ماليزيا، سار عشرات الاشخاص حتى مقر السفارة الاميركية في كوالا لومبور وسلموها رسالة تدعو الى ملاحقة مخرج الفيلم بتهمة ارتكاب جريمة ضد الانسانية.
المشهد نفسه في أندونيسيا, حيث تظاهر المئات، معتبرين أنه إعلان حرب، وفي أفغانستان، اتخذت السلطات تدابير أمنية مشددة في كابول قبل خطبة الجمعة لحماية موظفيها تحسبا للتظاهرات المناهضة للغرب ووجهت رسائل الى مواطنيها تدعوهم الى تفادي الخروج من منازلهم الجمعة، الا أن متظاهرين أفغاناً أحرقوا صورة للرئيس باراك اوباما شرق افغانستان .
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش النيجيري أن جنوداً أطلقوا النار في الهواء لتفريق حشد كان يستعد للتظاهر قرب مسجد في مدينة جوس بوسط نيجيريا.
هذا وتظاهر الالاف في وسط طهران احتجاجاً على الفيلم المسيء للاسلام وهم
يهتفون "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل" كما جاء في مشاهد بثها التلفزيون
الايراني
وفي سوريا تجمع مئات السوريين في محيط السفارة الاميركية في العاصمة دمشق اليوم بعد صلاة الجمعة احتجاجا على الفيلم المسيء الى الاسلام.
مواقف
وسط هذه الأجواء، وُضعت البعثات الدبلوماسية الاميركية في كل انحاء العالم العربي تحت المراقبة وبحال استنفار، فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما أمر بمراجعة أمنية لكل المنشآت الدبلوماسية الأميركية في أنحاء العالم.
من جهته, رأى الرئيس المصري محمد مرسي أن الفيلم يشكل عدواناً ويحول الانتباه عن المشاكل الحقيقية في الشرق الاوسط، مديناً في الوقت نفسه اعمال العنف التي اثارها في المنطقة.
بدوره , اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الفيلم المسىء للاسلام "استفزازا" لكنه لا يبرر العنف
هذا وندد وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي بالفيلم المسيء الى الاسلام وباعمال العنف التي استهدفت السفارة الالمانية في الخرطوم.
أما دول مجلس التعاون الخليجي,فدانت الفيلم المسيء للاسلام والهجمات على السفارات الاميركية التي أثارها.
وفي ظل كل ما أثاره فيلم "براءة المسلمين" أعلن منتج ومخرج الفيلم نيكولا باسيلي نيكولا في مقابلة اجرتها اذاعة راديو أنه لم يتوقع أن يثير الفيلم كل ردود الفعل القوية وأنه غير نادم.
وعبر باسيلي عن حزنه لمقتل السفير الاميركي لدى ليبيا بسبب الفيلم، معلناً ان لا علاقة للولايات المتحدة به لا من قريب ولا من بعيد .
وإذ دعا المسلمين الى مشاهدة الفيلم كاملاً قبل أن يصدروا أحكامهم، قال: "قرأت القرآن واكثر من ثلاثة آلاف كتاب اسلامي ومنها اخذت كل ما جاء في الفيلم، مشيراً إلى أن الفيلم ملكه وطوله حوالى ساعتين ويفكر ببثه كاملاً".