تزامنا مع زيارة بابا روما بنديكتوس السادس عشر إلى بيروت، تضاربت المعلومات بشأن قيام عدد من المسيحيين في سوريا بتشكيل ميليشيات مسلحة تساعد النظام السوري على قمع الثورة الشعبية المندلعة منذ اذار 2011.
وفيما روجت مواقع إلكترونية في اليومين الأخيرين أخبارا عن أن مسيحيي سوريا حسموا أمرهم بالوقوف إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى مقتل أكثر من 150 شابا مسيحيا في مدينة حلب خلال المعارك بين المسيحيين وكتائب من الجيش السوري الحر،نفى ناشطون سوريون مسيحيون مناهضون لنظام الأسد صحة هذه الأخبار، واعلن أحدهم ويدعى نادر وهو يقيم في العاصمة دمشق لصحيفة "الشرق الاوسط" ان هدف هذه المعلومات هو التشويش على الموقف المسيحي الداعم للحراك الشعبي والمعارض للنظام الذي وصفه بالمجرم.
بدورها، شككت عضو المجلس الوطني السوري الناشطة المسيحية يارا نصير بصحة المعلومات الواردة عن مقتل 150 شابا في معارك حلب، معتبرة أن مسيحيي سوريا منخرطون بالثورة الشعبية ضد نظام الأسد وفي هذا السياق، علق كاهن مسيحي يعيش في دير قرب حمص على هذه المعلومات بالقول :"لقد فتحنا أديرتنا وكنائسنا لاستقبال النازحين ورعايتهم فكيف نحمل السلاح ضد إخوتنا في الوطن"..