أعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن زيارة البابا بينديكتوس السادس عشر إلى لبنان حققت أهدافاً هامة وفي طليعتها التأكيد على الدور الريادي للبنان الذي لطالما تميز بالتعددية والتنوع لا سيما في ظل محيط لم يكن يمارس أو يعترف إلا بالآحادية التي تقوم على الغاء الآخر وضرب كل مقومات وجوده.
ولفت جنبلاط في حديثه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الاشتراكية ، إلى أن أفضل ترجمة للرسائل التي وجهها البابا تكون في التشبث بإتفاق الطائف الذي أكد على المناصفة والمشاركة وفي الاحتكام الى الدولة والالتفاف حولها وليس عليها لكي تكون دولة واحدة موحدة وقوية وليس دويلات مبعثرة، مشيراً إلى أن قيام الدولة يعطي أملاً لعودة النخب والمستثمرين وللحد من هجرة الشباب ويتيح لهم فرصة التصالح مع وطنهم.
وقال جنبلاط: "ان المسؤولية على اللبنانيين مضاعفة لتلقف مضامين الارشاد الرسولي وترجمته في سعي حثيث لازالة مخاوف شرائح كبيرة من اللبنانيين، لا سيما المسيحيين منهم، بهدف الخروج التدريجي من عقدة الخوف أو مفهوم الاقلية المغاير للحقيقة".
وشدد جنبلاط على ان تفويت الفرصة الهامة التي وفرتها زيارة البابا وإهدارها بدل البناء على الكلام الراقي والمتقدم الذي أعلنه خصوصاً بين القوى السياسية المسيحية سيعيد الوضع مجدداً إلى الانقسامات التقليدية بين 8 و14 آذار، في حين أن كلامه يسمو فوق كل هذه التجاذبات ويرسم خارطة طريق مستقبلية واضحة المعالم والاهداف، وفي طليعتها الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق ولبنان.
وأكد جنبلاط ان لبنان بغنى عن التصريح الذي أدلى به القائد الأعلى للحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري بشأن وجود عناصر من "فيلق القدس" في سوريا ولبنان، ورأى أنه تصريح مثير لأكثر من علامة إستفهام.