يحدث هذا في لبنان : يوسف بشارة ، مواطن لبناني يُخطَف أمس في بصاليم ، في وسط المتن الشمالي ، يُطالِب خاطفوه بفدية قيمتها أربعمئة ألف دولار ، ترضخ العائلة لشروط الخاطفين فتتوجَّه زوجته إلى قرب كنيسة مارمخايل في الشياح وتدفع الفدية فيتم إطلاق المخطوف . تجارة مُربِحَة في بلدٍ يعاقِب على حزام الأمان لكنه لا يوفِّر الأمان للمواطنين الذي يُخطَفون من امام منازلهم في وضح النهار ولا يعودون إلا بعد دفع الفدية . بعد الاجنحة المسلحة للعشائر ، مَن يقف وراء عمليات الخطف ؟ هل هي عصابات منظمة تتولى هذه التجارة المربِحَة ؟ مَن يُعيد الطمأنينة إلى المواطنين إذا اعتبر كل واحد منهم أنه " مشروع يوسف بشارة آخر " ؟ أُطلِق يوسف بشارة في وقتٍ كان فيه مجلس الوزراء منهمكاً في البحث عن مصادر تمويل سلسلة الرتب والرواتب ، وهذا البحث استبقته الهيئات الاقتصادية بالحديث عن " الزيادة الوهمية التي لن ينتج عنها سوى المزيد من الخسارة للدخل ومصادر الدخل والقوة الشرائية وتصنيف لبنلان الائتماني " . إذا البلد امام مأزق : عصابات تخطف مقابل فدية ... وتنجح . نقابات تُطالِب ، وعن حق ، بوضع إقرار السلسلة موضع التنفيذ . حكومة تماطِل بحثاً عن تمويل لا تجده . وهيئات إقتصادية ترفض الزيادة . هكذا ، وبسرعة قياسية ، عاد البلد إلى الملفات اليومية في ظل " مياومة " في معالجتها ، وفي غياب الاستراتيجية التي تنظر إلى ما بعد غد .