اكدت مصادر مقرّبة من سرايا المقاومة في منطقة السعديات في تعليق لها على الاشكال الذي وقع في البلدة، أن تيّار المستقب" والشيخ محمد علي الجوزو أرادا أن يستفزّا حزب الله، مستفيدين من حرص الحزب على عدم تطوّر أي إشكال، بل على العكس يعمل الحزب منذ فترة على تجاوز أي إساءة أو استفزاز.
ورات المصادر في حديث الى صحيفة "الاخبار"، ان المستقبل والتيار السّلفي والجوزو يسعون منذ فترة إلى خلق فتنة على طول الخطّ الساحلي، وليس في السعديات فحسب.
واشارت المصادر إلى أن الحزب حاول قبل فترة إقامة احتفالٍ مشترك مع دار الإفتاء لمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي ومناسبة منتصف شعبان التي تحتفل بها الطائفة السنيّة. لكنّ اقتراح الحزب ووجه بالرفض، وعرض على الجوزو أن يلقي كلمة في الاحتفال، شخصياً أو أن يلقيها ممثّل عنه، لكنّه رفض أي نقاش.
ولفتت المصادر إلى أن رفض الجوزو جاء على خلفيّة ضغوطٍ تعرّض لها من الشيخ أحمد الأسير. عندها قرّر الحزب إقامة الاحتفال وحده. وقبل يوم واحد، تعرّض المكان الذي تقرّرت إقامة الاحتفال فيه إلى إطلاق النار من المجموعة ذاتها التي هاجمت الوفد أول من أمس.
واعتبرت المصادر أن الاحتفال ألغي بناءً على طلب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله حرصاً على عدم وقوع أي إشكال.
وفي تفاصيل الإشكال الذي وقع الثلاثاء بالسعديات، أكّدت المصادر أنّه فور نزول قيادات حزب الله من السيّارات أمام منزل عادل حمادة "تعرّضوا لإطلاق نارٍ كثيف مصدره بيت رفعت الأسعد الملقّب "المختار" والشوارع المحيطة، وتعمدوا إطلاق النار على مسؤول جبل لبنان في حزب الله بلال داغر بهدف قتله. كما قدم مسلحون تابعون للجوزو وأطلقوا النار بكثافة في الهواء بهدف إحداث الرعب.
وبحسب المصادر نفسها، فإن المهاجمين فوجئوا بردّ الحزب الحاسم على مهاجمة قيادييه. وإثر الإشكال، تحركّت مجموعات عدّة باتجاه السعديات من خلدة ودوحة الحص من عشائر العرب التي تدور في فلك سرايا المقاومة، وإحدى المجموعات التابعة للتيار العربي لمساعدة مجموعة الحماية التابعة لوفد الحزب.
من جهته، نفى الجوزو في حديث الى صحيفة "الأخبار" أن يكون أحد قد تواصل معه سابقاً بشأن الاحتفال، أو أن يكون أي مناصر له قد شارك في الاشتباك. وعن مشاركة ابن "المختار"، محمد الأسعد، الذي يعمل في مجموعة الحماية عنده قال :"انها ليست سوى دفاع عن النفس، فالسعديات منطقة سنيّة، ماذا يريد حزب الله منها؟".