رغم الحظر المفروض من قبل السلطات المصرية على اعمالهم، لا يزال رسامو الغرافيتي المصريين ثائرين في ميدان التحرير اذ حمل هؤلاء وبشعارات "امسح... وانا حارسم تاني" غضبهم وادواتهم الى الشوارع المحيطة بميدان التحرير دفاعا عن ثورة 25 يناير وحفاظا على ذكراها.
وفي محاولة لخلق انطباع بعودة الوضع الى طبيعته في الميدان، عرين الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك قامت السلطات بنشر رجال الشرطة وموظفي البلدية وابعاد الباعة الجوالين وزرع أشجار النخيل والزهور.
لكن ما قامت به السلطات من محو للرسوم، التي تسجل أحداثا خلال الثورة والفترة الانتقالية التي أعقبتها، كان فوق طاقة الفنانين الذين تجمعوا لرسم جداريات تعبر عن غضبهم، محملين الرئيس محمد مرسي المسؤولية على الرغم من أنه لم يكن صاحب قرار إزالة الرسوم بل محافظ القاهرة:.
وفي هذا الاطار، يرى البعض في الامر تحديا من نوع آخر في ضوء تحريم مثل هذه الفنون لدى الاسلاميين الذين باتوا يمسكون بمقابض الحكم والحياة العامة، علما ان الانتماءات السياسية لرسامي الجدران تتنوع بين يساريين وليبراليين وشيوعيين.