في موقف عربي قطري متقدم ، دعا أمير قطر في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة المنعقدة في نويورك وسط اجراءات امنية استثنائية، الدول العربية الى تدخل عربي عسكري في سوريا لوقف نزيف الدم في سوريا بعدما اخفق مجلس الامن.
في المقابل، رأى الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند ،ان لا مستقبل للقيادة السورية ،داعيا الامم المتحدة الى حماية المناطق المحررة في سوريا سريعا.
بدوره، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمته، ان الوضع في سوريا بدأ يتأزم، لافتا الى ان النزاع السوري يشكل كارثة اقليمية تهدد السلام العالمي.
وتطرق بان،الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وراى في هذا الاطار، ان المستوطنات الاسرائيلية بالاراضي الفلسطينية المحتلة تقوض بشكل خطر جهود السلام ،محذرا من ان الباب قد يغلق للابد امام حل الدولتين.
من جهة اخرى، ابدى بان قلقه من التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران "حول شن حرب" ،رافضا التهديد بتحرك عسكري من قبل دولة ضد أخرى في إشارة إلى تصريحات صدرت الآونة الأخيرة من قبل مسؤولين إسرائيليين وإيرانيين وأميركيين.
اما الرئيس الامريكي باراك أباما فاتهم ايران بالمساعدة في الابقاء على دكتاتور في السلطة في سوريا مشيرا الى أن الوقت حان لعزل اولئك الذين جعلوا كراهية الولايات المتحدة واسرائيل أو الغرب مبدأهم السياسي الرئيسي. ولفت أوباما الى أن نظام الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان يزول وكذلك معاناة الشعب السوري يجب ان تتوقف ويجب ان يبدأ فجر جديد.
لقاء ميقاتي-كلينتون: وعلى هامش الجمعية العمومية, كان لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي, سلسلة لقاءات, ابرزها مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون, بحضور وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.وقد دام اللقاء الموسع 40 دقيقة قبل ان يتحول اجتماعاً ثنائياً, تناول الوضع في لبنان والمنطقة, والازمة السورية وانعكاساتها على لبنان.
وخلال الاجتماع الثنائي،اكد ميقاتي لكلينتون ان هناك توافقا بين مختلف الاطراف اللبنانيين على الحفاظ على الاستقرار وإبعاد لبنان عن تداعيات الحوادث الجارية ،لافتا الى ان ذلك تجلى في اعلان بعبدا من جهتها، حضت كلينتون الحكومة اللبنانية على الاسراع بحل النزاع القائم بشأن الحدود المائية اللبنانية والبدء باستثمار مواردها الطبيعية ،مؤكدة استعداد بلادها لدعم الجهود اللبنانية بمساعدة النازحين السوريين. . وفي هذا الاطار، حط وزير خارجية سوريا وليد المعلم في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت, آتياً من دمشق على متن طائرة خاصة, قبل ان يستقل أخرى في رحلة عادية متوجهاً الى نيويورك.
يشار الى ان العوائق الحديدية امتدت بسبب الجمعية العمومية للامم المتحدة مئات الامتار في محيط المبنى, وزرعت نقاط مراقبة متحركة, فيما انتشرت الدوريات في محيط مقر الامم المتحدة.