تبدأ اللجان النيابية المشتركة، اليوم، بمناقشة مشروع قانون الانتخاب المحال من الحكومة، بعدما أضيف اليه توقيع وزير الخارجية عدنان منصور،فيما يتجه «مسيحيو 14 آذار نحو التقدم باقتراح قانون يعتمد 50 دائرة انتخابية. وإذ أكد النائب جورج عدوان ان هذا التقسيم يحظى بموافقة كل فرقاء لجنة بكركي، إلا ان مصادر "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة" أكدت لـ«السفير» ان عضوي اللجنة النائب آلان عون والوزير السابق يوسف سعادة، ليست لديهما أي فكرة حول هذا المشروع، ولم يسبق لهما ان اطلعا عليه. موقف بري من قانون الانتخاب وفي هذا السياق، أشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ"السفير"الى انه دعا الرئيس فؤاد السنيورة، خلال اللقاء الاخير بينهما، الى ان يكون «اتفاق الطائف» منطلقا للبحث في أي تقسيم انتخابي. وإذ أوضح انه يجب ترك النقاش يأخذ مداه في اللجان المشتركة، أكد انه يعارض من ناحيته الدوائر الصغرى لأن من شأنها ان تفتت المفتت، وان تعزز نزعة التطرف في الخطاب والسلوك، بينما المطلوب ان نتجه نحو آفاق وطنية، أوسع تعزز منطق الاعتدال والانفتاح. موقف جنبلاط أما النائب وليد جنبلاط، فأوضح في حديث الى "السفير"، انه يسمع أفكارا كثيرة حول قانون الانتخاب، لكن أحدا لم يتكلم معه بشأنها، وأكد ان الثابت الاساسي لديه هو: "لا للنسبية"، معتبرا انه من غير المنطقي طرحها في مرحلة بلغ فيها الاصطفاف الطائفي والمذهبي ذروته. وعن رأيه في الدوائر الصغرى، أشار جنبلاط الى انه يتفهم هواجس بعض المسيحيين، معتبرا أن السير في الدوائر الصغرى يرتب محاذير، من أبرزها انه يأتي على حساب الاختلاط. وحذر من انه كلما صغرت الدوائر، "كلما اقتربنا من المشروع الارثوذكسي المرفوض والمستحيل، لانه لا بد في نهاية المطاف من الحفاظ على حد أدنى من الاختلاط الوطني في الدوائر الانتخابية"، مؤكدا ان المخرج الافضل في الوقت الحاضر يكون في اعتماد قانون الستين. مصادر المستقبل من جهتها،رأت مصادر بارزة في "تيار المستقبل" لـ«السفير» ان المعيار الاصلي بالنسبة الى «التيار» هو «اتفاق الطـــائف»، لافتة الى ان صـــيغة الدوائر الصــغرى هي الافضل تمثيلا بالمقارنة مع المشروع الارثوذكسي "الذي من شأنه ان يؤسس لحرب داحس والغبراء ويحول الحياة السياسية الى مضارب للقبائل". وأوضحت المصادر ان «نواب 14 آذار» سيشددون خلال مناقشة مشروع الحكومة في جلسات اللجان المشتركة : ـ رفض البند المتعلق بزيادة عدد النواب من 128 الى 134 نائبا، لانه مخالف للدستور، كونه ينص على توزيع الزيادة بين الطوائف، ولا يراعي نسبية التوزيع بين المذاهب. ـ رفض طريقة إشراك المغتربين في الانتخابات، إذ ان المشروع يبقي المغتربين بعـــيدين عن التفاعل مع الوطن الام، ويحول دون تفعيل مشاركتهم في الحياة السياسية، كونه يلحظ إيجاد دائرة انتخابية خاصة بهم.