علمت "السفير" من مصادر أممية ان اللقاء بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والامين العام للامم المتحدة بان كي ـ مون، الخميس في نيويورك ركز على ضرورة الحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان والمنطقة، كما تطرق النقاش الى ضرورة توفير دعم دولي للبنان، لاستيعاب تدفق اللاجئين السوريين المتزايد، واهمية توفير الدعم الدولي للجيش اللبناني، من دون التطرق الى مسألة الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل. اما عن لقاء ميقاتي مع وزير الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، فقد شرح رئيس الحكومة لكلينتون طبيعة القيود الداخلية المفروضة على الحكومة اللبنانية، كلما حاولت وقف اي مخالفات في الداخل، او على الحدود السورية ـ اللبنانية، كتمرير الاسلحة الى اي طرف داخل سوريا، بحجة ان هذا الطرف المعني يتم توقيفه، لانه مع او ضد النظام السوري، معتبرا ان هذه القيود تؤثر في قدرة الدولة في حفظ النظام العام. بدورها، طمأنت كلينتون ميقاتي، في هذا السياق، واكدت له ان واشنطن لا تريد لبنان ممرا للازمة السورية بأي شكل من الاشكال، ولتتخذ الدولة اللبنانية اي اجراء داخلي يمنع هذا الامر ولن يكون هناك اي تحفظ اميركي، بل ستساعد واشنطن لمنع أي اضطراب داخلي في لبنان نتيجة الانعكاسات السورية. كما أكد ميقاتي انه لا يريد ترك الجيش اللبناني وحده في المواجهة، وانه يحرص على دعمه في السياسة والعتاد. وأشار الى الخطة التي اقرتها الحكومة اللبنانية لدعم الجيش اللبناني بمبلغ 1,6 مليار دولار على مدى خمس سنوات، ملمحا في هذا السياق الى فكرة عقد مؤتمر دولي يتبنى خطة الجيش، التي أقرتها الحكومة اللبنانية، وتساهم هذه الدول في تمويلها ضمن المعايير والالتزامات الدولية. ورحبت كلينتون بهذه الفكرة، واعتبرت انها «تستحق الدرس» وان واشنطن ستتابعها مع الاطراف الدولية المعنية بهذا الملف. الى ذلك، أعلن مسؤول أميركي أن النزاع المدني في سوريا وسيطرة دمشق المتفاوتة على حدودها يوفران بالتأكيد للجهاديين الأجانب فرصة عبور الحدود إلى لبنان، واعتبر في حديث الى صحيفة "السفير"، أن هذا الامر يجب أن يكون مصدر قلق بالنسبة إلى القادة اللبنانيين بما أن البلد يعاني أصلاً من توترات طائفية رئيسية ومجموعات تميل إلى العنف داخل حدوده. من جهته، أكد مسؤول أميركي آخر لـ"السفير" أن هناك أدلة وافرة على أن حزب الله، على الأرجح بتشجيع من إيران، يدعم بنشاط النظام السوري.