أكدت مصادر مطلعة على دور الرئيس سعد الحريري في ملف المخطوفين اللبنانيين بسوريا، ان علاقته المميزة برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وكونه زعيماً لبنانياً مؤيداً الثورة السورية، سهلّتا إلى حد كبير في الإفراج عن المخطوفين اللبنانييّن. وأشارت، في حديث الى صحيفة "الجمهورية"، الى أن كلام المفرج عنه عوض ابراهيم يبين أن الحريري له مونة كبيرة على الجهة الخاطفة نظراً إلى مواقفه المؤيدة، مشددة على أن الجهة الخاطفة تعمل ضمن مبدأ واضح لا يقع ضمن نطاق الابتزاز المادي، وإلا لكانت طلبت فدية مالية بدلاً من الاعتذار من الشعب السوري. وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية مروان شربل أنه على رغم الاختلاف السياسي القائم في البلد إلّا أنّ للحريري بصمات واضحة في موضوع الإفراج سيكشف عنها في الوقت والزمان المناسبَين، مذكراً أنّ الحريري كان أوّل مَن وضع طائرته الخاصة في خدمة المخطوفين يوم تم الحديث عن إمكان إطلاقهم. وأكد شربل في حديث الى "الجمهورية"، أن هناك تنسيقا كاملا مع الحريري وهذا الأمر لا يعلمه احد، كاشفاً أن الإفراج عن البقية، قد لا يتعدّى الشهر الواحد. وشدد على ان ما يحصل راهناً على صعيد هذا الملف يبقى سرّاً. من جهته، أكّد الشيخ عباس زغيب، المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة القضية،لـ"الجمهورية"، أنّ اللقاء الذي جمعهم مع السفير التركي في لبنان إينان أوزيلديز، كان إيجابياً جداً خصوصاً أنه وعد بالعمل على إنهاء هذا الملف،وقال:"كنا ننتظر الإفراج عن أربعة مخطوفين، ولكن بعد خروج عوض ابراهيم فقط، أصبحت أخشى من تدخّل بعض المصالح السياسية في هذا الملف وتحديداً من بعض الأطراف اللبنانية".