شدد رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة على ضرورة ايجاد حل عادل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي من خلال إقامة دولة فلسطينية موحدة قابلة للحياة وذات سيادة، وفقا لمبادرة السلام العربية. واعتبر السنيورة، خلال استقباله في "بيت الوسط" لجنة الشؤون السياسية والأمنية في مجلس الإتحاد الأوروبي وتضم سفراء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الإتحاد في بروكسل، أن الانتفاضة وصلت في سوريا إلى حال محزنة جدا "إذ أصبح وقوع أكثر من 150 ضحية يوميا خبرا منتظما في نشرة الأخبار"، مشيرا الى أن دخول بعض العناصر الإسلامية في الصراع، رغم انها محدودة، هي في الواقع نتيجة عدم إحراز تقدم في تحقيق أهداف الانتفاضة. ورأى أن الفرصة تتقلص يوميا لعودة سوريا مستقرة وذات سيادة وموحدة، لافتا الى أن نظام الأسد أدى من خلال العناد واستخدام العنف الزائد إلى تدمير سوريا تقريبا، وبالتالي تحقيق هدف الأطراف الإقليمية أو العالمية. وأكد أن تداعيات الزلزال السوري تظهر في لبنان، أولا لأن المنطقة في حال من التحول وجميع خطوط الصدع في الشرق الأوسط تتحرك وتتصادم في لبنان. وأشار السنيورة الى تدفق اللاجئين إلى لبنان وخصوصا نحو المناطق التي تعاني أساسا من مشاكل اجتماعية وخيمة ما يستدعي مساعدة عاجلة، موضحا أنه فيما يغرق النظام في سوريا، فإنه يحاول ان يغرق لبنان معه.وشدد على ضرورة أن يكون الاتحاد الأوروبي بشكل عام أكثر صراحة في التعبير عن الخط الأحمر بشأن الاستقرار والسلام في لبنان. ولفت الى أن سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة اللبنانية لا يمكن أن تكون السبب الوحيد لوجودها ولم تؤد إلى تعزيز الاستقرار، موضحا أن نهج التراخي الكبير في تطبيق القانون والنظام، أدى إلى قرب انهيار القانون والنظام خلال فصل الصيف وإلى انحطاط صورة وسلطة الدولة. وتطرق السنيورة الى التصريحات الأخيرة للحرس الثوري الإيراني التي هدد فيها بوضوح برد لحزب الله من لبنان في حال تعرضت إيران لهجوم، مشددا على أنهم كقوى الرابع عشر من آذار، ضد أي هجوم على إيران.وأكد رفض استعمال لبنان كساحة في أي صراع إقليمي أو دولي.