اعلنت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان الازمة السورية مرشحة لأن تطول في ضوء قدرة النظام والرئيس بشار الاسد على الصمود أكثر مما كان متوقعا وفشل المعارضة في تحقيق أي تقدم ملموس بسبب الخلافات في ما بينها وعدم نجاحها في تحقيق خرق ميداني كبير على الارض، ما يعني ان لا خيار الآن سوى الخيار السياسي ودعم خطة المبعوث الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي، بحسب قولها. وحول الملف الايراني، أوضحت المصادر، في حديث الى "السفير"،ان خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في الامم المتحدة يعني ان لا حرب ضد ايران قبل ربيع العام المقبل، وان الغرب يتابع التفاوض مع الحكومة الايرانية برغم ضعف الآمال في إمكان نجاح هذه المفاوضات. وأبدت المصادر ارتياحها للاستقرار النسبي في لبنان برغم الظروف السياسية والامنية الخطيرة، جراء التداعيات السورية، وأشادت بأداء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وسياسة "النأي بالنفس" التي نجحت في تحييد لبنان عن التطورات الخطيرة في المنطقة، كما أشادت بدور وأداء المؤسسات الامنية والعسكرية، ولفتت الى ان هذا الأداء أسهم في إنجاح زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى بريطانيا وساعد في توفير الارضية المناسبة لدى الجهات الدولية لدعم الجيش وتقديم المساعدات العسكرية له. وأشارت المصادر الى أن حفاظ "حزب الله" على الحكومة الحالية وعدم القيام بأي خطوة تؤدي الى تدهور الوضع اللبناني مؤشرعلى حرص "حزب الله" على تبني خيار الدولة وعدم انزلاقه الى أي حوادث تؤدي لتفجير الوضع داخليا أو على الحدود.