نفت المصادر القريبة من تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية"، الخبر الذي أشيع عن رسالة من الرئيس سعد الحريري إلى رئيس حزب القوات سمير جعجع، يدعوه فيها إلى الحدِّ من التعاطي في شكل يستفزُّ رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط. فيما كشفت أوساط سياسية أخرى، لصحيفة "الجمهورية"، عن رغبة لدى الحريري، وعن مساع يبذلها أركان "المستقبل" للتوفيق انتخابياً بين جنبلاط وجعجع. وبحسب الأوساط المعنيّة فان جنبلاط قادر على إجراء المقايضة مع كل الأطراف حول قانون الانتخاب، "فهو بيضة القبان التي يمكن أن يحتاج إليها الرئيس نبيه برّي سنة 2013 ليبقى في رئاسة المجلس، وهو الطرف القادر على إراحة "حزب الله" من المتاعب التي تنتظره على طاولة الحوار، لمجرد أن يساهم في طي الصفحة المفتوحة حول السلاح والاستراتيجية الدفاعية". أما في 14 آذار، فيدرك جنبلاط أن الجميع يحتاجون إليه ليعيدوا تكوين الغالبية السابقة. وفي تقدير جنبلاط أن رفاقه السابقين في 14 آذار هم دائماً في حال الاستعداد لاستقباله والتعاون معه، أيّاً تكن الظروف والمبرِّرات. وفي مجالسه يعبّر جنبلاط عن عتبه على النائب جورج عدوان، ويقول: "لقد وصل إلى المجلس مرتين حتى اليوم في لوائحنا المشتركة، وتحت سقف قانون الستين والقانون الذي سبقه، أي قانون العام 2000، فلماذا يبالغ في الحديث عن الفوائد من تقسيم الدوائر؟"..."أتركوهم. فليتخبّطوا بقوانين الانتخاب حتى يتعبوا. فأيّ منها لن يُكتَب له النجاح. وسيعودون أخيراً إلى قانون 1960".