وضعت قيادات فلسطينية المعلومات، عن توجه مقاتلين إسلاميين فلسطينيين من مخيمات فلسطينية عدة إلى سوريا للقتال الى جانب الثوار هناك، في خانة التحرك العاطفي الفردي من قبل أشخاص يحملون أفكاراً جهادية متشددة، مؤكدة أنها لا تخشى بالتالي على امن المخيمات واستقرارها وعلى علاقة القوى والفصائل المتعددة المشارب والانتماءات السياسية داخل تلك المخيمات. واعتبرت القيادات، في حديث الى "السفير"، أن توسّع دائرة تحركات المجاهدين ومجاهرة الكثيرين علانية بالعداء للنظام السوري ودعوتهم إلى نصرة الثوار أخرج المسألة من إطارها الفردي إلى الإطار العام، خصوصاً مع ظهور ملامح تخوين واتهامات ونكء جراح قديمة متبادلة على خلفية الموقف من الصراع في سوريا. من جهتها، رأت مصادر فلسطينية أن الوضع في مخيمي البداوي والبارد يختلف كلياً عن بقية المخيمات اللبنانية، "حيث تجتمع فيهما كل تناقضات الطيف الفلسطيني وتختزن في ماضيهما تجارب عن حقبة النظام السوري التي ما تزال راسخة في ذاكرة البعض كل وفق ميوله السياسي، وترسم أزقة وشوارع مخيم نهر البارد المدمرة صوراً تجسد تداعيات الحروب الجهادية".