يسيطر الهدوء التام في محيط السراي الحكومي بعدما شهد اشتباكات بين عدد من المتظاهرين والقوى الامنية المكلفة حماية مبنى السراي بعدما حاول المشاركون في التشييع اقتحام المبنى للمطالبة باسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. وقد اطلقت القوى الامنية الغاز المسيل للدموع كما اطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وعلى الاثر طالب الرئيس سعد الحريري مناصريه بالانسحاب من الشوارع معلناً انه سيضع أمن بيت الوسط في حماية السراي.كما دعا الرئيس فؤاد السنيورة المتظاهرين الى الانسحاب مشدداعلى أنالدخول الى السراي بالعنف امر مرفوض وعلينا حمايته. من جهته، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مناصري القوات بعدم مهاجمة السراي والاستمرار بالتعبير الهادئ والسلمي عن رأيهم. كما دعا حزب الكتائب مناصريه الى الانسحاب من الشارع. وكان الالاف من انصار قوى 14 اذار توجهوا إلى ساحة الشهداء لللمشاركة في تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن بعد اغتياله يوم الجمعة الماضي في الاشرفية . وشيع اللواء الشهيد وسام الحسن والمؤهل اول احمد صهيوني إلى مثواهما الأخير في مأتم رسمي وشعبي في ساحة الشهداء في وسط بيروت، ووريا الثرى إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقهما. *** لمشاهدة تفاصيل تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن إضغط هنا
واللافت هو ظهور اعلام الثورة السورية الى جانب اعلام لبنان، وتيار المستقبل في ساحة الشهداء . السنيورة وأكد الرئيس فؤاد السنيورة ألا حديث قبل رحيل الحكومة الحالية ولا حوار على دم الشهداء ودم اللبنانيين , متهماً الحكومة بأنها مسؤولة عن اغتيال اللواء وسام الحسن وباقي الشهداء في جريمة الأشرفية ولهذا السبب يجب ان ترحل . واعتبر السنيورة في تشيع الشهيد وسام الحسن في ساحة الشهداء ان هناك تآمر في الساحة المحلية للقاتل الجبان بدأت في مطار بيروت وصولاً إلى مكان الجريمة في الأشرفية , متوجهاً لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: لا يمكنك ميقاتي الاستمرار كما أنت وبقاؤك على رأس الحكومة يعني انك موافق على ما حصل . في المديرية العامة لقوى الامن
وسبق التشييع اقامة تكريم عسكري للشهيدين الحسن وصهيوني، في الثانية من بعد الظهر في باحة مبنى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ ثكنة المقر العام ـ الأشرفية في حضور كل من رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي وقد تلقت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اكاليل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. كلمة سليمان والقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمة في خلال تأبين الشهيدين في مبنى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي دعا فيها الحكومة الى عدم تأمين الغطاء للمرتكب كما دعا القضاء للاستعجال في بت قضية سماحة. وقال سليمان : أرى هذه المؤسسة تعاقب باغتيال رئيسها اللواء الشهيد، مشيراً الى أن فرع المعلومات نجح بقيادة رئيسه بكشف شبكات العملاء والتجسس والارهاب ومنع الاذى والفتنة الكبيرة المحضرة عبر ضبط المتفجرات. ولفت سليمان الى أن اللواء الحسن استطاع تعطيل المؤامرة وافتداها بروحه ودمائه.واكد ان هذا الاغتيال موجه ضد الدولة اللبنانية والشهادة تدعونا الى التكاتف والتعاون على مستوى الشعب والمؤسسات وتحديدا المؤسسة السياسة والامنية واوضح أن القضاء إن لم يكن مدعوما من السياسة لا يستطيع القيام بفعله وكذلك الامر بالنسبة للامن. ريفي أما اللواء اشرف ريفي فلفت في كلمته الى ان اللبنانيين وثقوا باللواء الشهيد وبقدراته وباخلاقه خصوصاً وانه تمكن من تحقيق نتائج باهرة بمكافحة الارهاب وتابع ملف اغتيال الحريري وكشف شبكات عملاء اسرائيليين وآخر مهامه اكتشاف 24 متفجرة كانت ستستخدم لقتل العديد من الابرياء. وكان لافتاً غياب رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن مراسم تكريم اللواء وسام الحسن ومرافقه المؤهل أحمد صهيوني في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
يذكر أن التحرّكات المندّدة بالجريمة قد شملت ساحة الشهداء وساحة ساسين وعمّت مختلف المدن اللبنانية من بيروت إلى طرابلس وصيدا وسائر المناطق تمهيدا للتشييع الشعبيّ الذي دعت اليه قوى 14 آذار اليوم، ووصفه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بـ"يوم الصدق".
في وقت أجمعت قوى 14 آذار على مطالب انقاذية للوضع اللبنانيّ، تبدأ من استقالة هذه الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي .