ذكرت صحيفة "الاخبار"، ان الانطباع الأول السائد في طرابلس، أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، استوعب تحرّك المعارضة الأخير ضده ومطالبتها له بالاستقالة، وأن التصرّفات غير المدروسة التي ارتكبتها المعارضة في محاولتها اقتحام السرايا الحكومية، وما أعقبها من توتر أمني، قدّمت خدمة لميقاتي على طبق من ذهب.
ولفتت مصادر ميقاتي إلى أخطاء مميتة ارتكبها الفريق الآخر، وحماقات بحق أنفسهم والوطن، وسجلوا سوابق خطيرة لم تعرفها الحياة السياسية في لبنان من قبل.
وعددت المصادر أخطاء الفريق الآخر الذي تمادى في استغلال دم الشهداء لأهداف سياسية، إلى درجة أنهم لم ينتظروا قراءة الفاتحة على روح الشهيد قبل أن يهجموا على السرايا. ثم انفلت المسلحون في شوارع بيروت وطرابلس وصيدا وغيرها، ناشرين الفوضى بما لا يقبله عقل ولا منطق.
وفي هذا السياق ، لا تبدي مصادر ميقاتي قلقاً من الاعتصام الذي ينفذه البعض قرب منزله في طرابلس. وتعزو عدم القلق هذا إلى أمرين: الأول أن الإسلاميين بكل فئاتهم رفضوا المشاركة فيه، وخصوصاً الجماعة الإسلامية والسلفيين، مشيرين إلى ردّ الشيخ سالم الرافعي على دعوته للمشاركة بالقول: "أنا لا أقبل أن أقف في وجه الرئيس ميقاتي".