أكدت مصادر قيادية في 14 آذار أنها تتوقع حصول تحول في الموقفين الدولي والعربي من الأزمة الراهنة في البلد في الأيام القليلة المقبلة أو في مهلة أقصاها مطلع الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني المقبل.
وكشفت المصادر القيادية لصحيفة "الحياة" ، أن سبب التحول في الموقفين الدولي والعربي لمصلحة تفهم الدوافع التي أملت على 14 آذار المطالبة برحيل الحكومة، يعود الى ان معظم حكومات هذه الدول التي تولي اهتماماً بالوضع اللبناني كانت تلقت من سفاراتها في بيروت تقارير غير دقيقة في موضوع اغتيال اللواء وسام الحسن، وأن بعضها يشوبه الكثير من التقديرات التي لم تكن في محلها ولا تعكس واقع الحال في لبنان.
ورأت المصادر أن معظم تقارير سفارات الدول الغربية في لبنان اعتبرت في اللحظات الأولى من اغتيال الحسن أن النظام في سوريا يريد تصدير أزمته الى لبنان وأنه يراهن على إحداث فراغ في السلطة الإجرائية يمكن ان يجر البلد الى المجهول وبالتالي يجب تجنيب لبنان أي محاولة لتمدد الأزمة في سوريا الى داخله.
واوضحت المصادر أن السفارات الأوروبية لا تتخوف من الإرباك الذي سيصيب لبنان تحت وطأة إصرار النظام السوري على تصدير أزمته اليه فحسب، وإنما من شظاياه السياسية التي يمكن ان تستهدف دور قوات اليونيفيل في جنوب الليطاني باعتبار ان المشاركة الأوروبية فيها تشكل العمود الفقري لهذه القوات.
واعترفت المصادر بأن معظم هذه السفارات أصيب بحال هلع سياسي، مبدية تخوفها من فلتان الوضع وإقحام البلد في حال فوضى أمنية، تضاف الى الارتباك السياسي، ما يصعب اتخاذ قرارات صعبة لإعادة الأمور الى نصابها.
ولفتت المصادر الى أن الدول الغربية عادت وأيقنت أن تقارير سفاراتها في بيروت غير دقيقة، خصوصاً بالنسبة الى ان النظام السوري يخطط لتصدير أزمته الى لبنان لإحداث فراغ في السلطة الإجرائية، عبر تطيير الحكومة، وتعزو السبب الى ان هذا النظام ليس في حاجة للقيام بدور سياسي مكشوف لإسقاط الحكومة .