راى رئيس الحزي الديموقراطي النائب طلال ارسلان ان لا بديل عن الحوار في الأزمة السورية ، على أن يكون بشقيه الداخلي والخارجي ، مشيرا الى ان الوضع السوري جزء من وضع المنطقة، وثمّة قناعة مستجدة في الخارج بضرورة إجراء هذا الحوار ، واعتبر ان الحسم صعب من جانب أي فريق، ومحاولات تطيير النظام صارت "خلف ظهرنا".
وراى ارسلان في حديث الى صحيفة "السفير"، ان ثمة أجندة معيّنة للإدارة الاميركية ، مبديا اعتقاده أن واشنطن تعيد النظر في مقاربتها للمسألة السورية، بعدما عجزت عن تحقيق الأهداف التي كانت ترمي إليها.
واشار ارسلان الى ان قوى 14 آذار تتصرّف على أساس أن مرحلة ما بعد بشار الأسد صارت حتمية، وهم يرددون منذ سنة وثمانية أشهر أنّ سقوطه مسألة أسابيع ليس أكثر ، لافتا الى انه في السياسة، الأماني شيء والواقع شيء آخر، وهنا يبدأ الخلاف مع هذا الفريق من العام 2004 ، لانه طموحات أهله تتخطى الواقع المحلي والإقليمي والدولي.
وشدد ارسلان على انّ دروز سوريا هم جزء من النسيج الاجتماعي السوري ، وقال :" الموقف السوري العام مؤيد للنظام، وقفوا إلى جانبه، بعدما اكتشفوا بأنفسهم أكذوبة ما أسميت الثورات، بدليل الاستعانة بالآلاف من المرتزقة لمحاربة الجيش النظاميّ، ممن يتمّ استقدامهم من شتى أنحاء العالم".
واوضح ارسلان أّنّه سبق واتفق مع أركان طاولة الحوار، بأنه بمعزل عن موقف كل فريق من الأزمة السورية، لا يمكن لأي طرف أن يؤثر على سياق التطورات الدمقشية لا سلباً ولا إيجاباً. وقال :" لا وليد بك قادر على تغيير المسار السوري ولا نحن أيضاً ، ودروز سوريا يصرّون على أن يتمّ التعامل معهم على أنهم جزء من النسيج العام، وبالتالي مخاطبتهم تختلف كلياً عن مخاطبة دروز لبنان".
وفي الشأن الحكومي ، راى ارسلان ان لبنان لا يعاني من أزمة حكومات وإنّما أزمة حكم أو أزمة نظام ، لافتا الى انه عندما تكون الدولة هي الحلقة الأضعف، تصبح هوية رئيس الحكومة مسألة ثانوية، لأنّ النتائج ذاتها ستترتب على البلد.