أعاد تأجيل سلسلة الرتب والرواتب شدّ عصب الحركة النقابية، اذ بدا إضراب اليوم من الأنجح بين الإضرابات المتتالية التي دعت إليها هيئة التنسيق، فشلّت الإدارات العامة والمدارس الرسمية كما اقفلت غالبية المدارس الخاصة.
وراى رئيس هيئة التنسيق حنا غريب في حديث للـ LBCI، ان اضراب اليوم كان اقوى من كل الاضرابات التي سبقته اذ ان الالتزام به كان كاملا ، لافتا الى ان اظهر وحدة نقابية وشعور لدى المعلمين وموظفي الدولة بحال غليان نتيجة تعاطي الحكومة وقرارها معهم .وقال غريب:"ارادوها معركة فلتكن فمناوراتهم انفضحت وكل الراي العام بات يعرف من المسؤول ومن المحق
وقد انسحب مشهد الاضراب على وزارات الدولة وإداراتها التي شهدت بدورها التزاما شبه تام في الإضراب.ففيما قرر بعض الموظفين عدم الحضور إلى أماكن عملهم، حضر البعض الآخر لكنه لم يعمل. كما ان كل المكاتب أقفلت باستثناء بعض الدوائر الخدماتية القليلة التي لا يمكن إقفالها.وفي هذا الاطار، وصف مستشار وزير الصحة حسان جعفر اضراب الوزارة الصحة بالممتاز واكد ان الموظفين داعمون للاضراب لكنه اوضح ان تعليمات وزير الصحة اتت بفتح مركز اصدار بطاقات الاستشفاء واعطاء الدواء لمن بحاجة له.
الى ذلك، لم يكن المشهد في المدارس مختلفا، حيث ان المدارس الرسمية أقفلت والأساتذة حضروا فقط لتوقيع سجل الحضور ثم غادروا. كما انسحب هذا المشهد على المدارس الخاصة باستثناء مدارس قليلة جدا فتحت أبوابها. ولاحقا، اكدت هيئة التنسيق النقابية بعد اجتماع لها درست خلاله مفاعيل وخلفيات قرار مجلس الوزراء ان نجاح الاضراب العام اليوم وشل الادارات العامة والوزارات كافة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمدارس والمعاهد المهنية والتقنية، ليس سوى مقدمة للخطوات التصعيدية اللاحقة التي ستنفذها هيئة التنسيق في المرحلة المقبلة. ودعت هيئاتها إلى مناقشة تنفيذ كافة أشكال التصعيد المتاحة والمشروعة من اضرابات واعتصامات وتظاهرات بدءاً من إضراب ليومين، وصولاً إلى الإضراب المفتوح وشل كامل للقطاع العام والإدارات العامة والمدارس. حكوميا، أبدى الرئيس نجيب ميقاتي تفهمه لصرخة الهيئة، مشددا على أن الحل لا يكون بالتصعيد. وأضاف ميقاتي أن موضوع السلسلة يحتاج إلى مزيد من الإتصالات مع المؤسسات المالية المحلية والدولية لعدم المجازفة بقرارات مستعجلة تضرب الإقتصاد.