نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر صيداوية متعددة الانتماءات السياسية تخوفها من أن يكون الاشتباك الذي حصل في حي التعمير بين إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وبين محازبين لحزب الله إنذارا لمدينة صيدا بأن الفتنة السنية - العلوية التي تهدد من حين الى آخر منطقتي باب التبانة - بعل محسن في طرابلس، ستنتقل الى عاصمة الجنوب من خلال تسعير الاختلاف بين أفرقاء شيعيين وآخرين سنيين،
واشارت المصادر الى ان الامر هذا بات مصدر قلق لفاعلياتها والقوى الأمنية من جيش وقوى أمن مولجة حمايتها والحفاظ على الاستقرار العام فيها، لافتة إلى أن الاشتباك الطارئ الذي وقع بين أنصار الأسير ومحازبي حزب الله يمكن، في حال تعذر السيطرة على الوضع الأمني في صيدا وجوارها، أن يقود المدينة بمن فيها الى وضع أمني متردٍ لا يريده أهلها تترتب على استفحاله تداعيات قد تدفع في اتجاه المزيد من التأزم الطائفي والمذهبي".
وكشفت المصادر عن ان التعبئة المذهبية بلغت ذروتها مع مقتل اثنين من أنصار الأسير في الاشتباك مع حزب الله، على رغم انه كانت هناك امكانية لتفادي حصوله لو سارع الفريقان الى خفض منسوب التوتر، ورات أن النائبة بهية الحريري سارعت الى التحرك وأجرت اتصالات شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وأكدت أن جميع المسؤولين أبدوا اهتماماً بالغاً بما يحصل في صيدا.