قتل شاب واصيب عشرات اخرون في اشتباكات جرت في مدينة دمنهور (شمال الدلتا) بالحجارة والعصي وزجاجات المولوتوف بين معارضي وانصار الرئيس المصري محمد مرسي الذي يواجه اكبر ازمة سياسية منذ توليه السلطة قبل خمسة اشهر بعد ان اصدر اعلانا دستوريا حصن فيه قرارته ضد الرقابة القضائية. ويعد هذا الشاب اول ضحية لموجة الاحتجاجات التي تشهدها مصر منذ ان اصدر مرسي الاعلان الدستوري الجديد الخميس الماضي. وفي هذا الوقت يواصل المحتجون اعتصامهم في ميدان التحريراحتجاجا على اصدار الرئيس المصري محمد مرسي اعلانا دستوريا وسع من سلطاته،يحتشد في المقابل مناصرو مرسي تاييدا لقراراته.
وتتواصل الاشتباكات في محيط الميدان، حاصدة المزيد من الجرحى، اشتباكات ما دفع بالسلطات الى اتخاذ قرار باقامة جدار اسمنتي جديد في شارع القصر العيني للفصل بين المتظاهرين والامن.
اما في محيط دار القضاء العالي حيث اعلن القضاة التوقف عن العمل ردا على قرارات مرسي، فعناصر الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ونفذت علمية اعتقالات واسعة.
وقد انعكست الازمة السياسية التي تشهدها مصر، سلبا على مؤشر البورصة الرئيسي الذي تراجع بنسبة 9 بالمئة.
ولعل هذه النكتة "الاسم محمد مرسي، المهنة حسني مبارك"، التي تصدح بها مواقع التواصل الاجتماعي، خير معبر عن وقع الاعلان الدستوري الذي وسع فيه الرئيس المصري صلاحياته.
وفي اول اشارة ربما، على توجس الرئاسة المصرية مما يحصل، اصدرت اعلانا يؤكد ان قرارات مرسي موقتة وانها ملتزمة الحوار مع القوى السياسية كافة توصلا الى توافق عام على الدستور.
تزامنا ، بدأ وزير العدل أحمد مكي وساطة لحل الأزمة التي نشبت بين السلطتين التنفيذية والقضائية اذ اجتمع بمجلس القضاء الاعلى الذي يصر على حصر قرارات مرسي على المراسيم الرئاسية والقرارات ذات الصلة بالقضايا السيادية.