اكدت اوساط واسعة الاطلاع ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يراهن على عقد الجولة الحوارية المقبلة وعدم تأجيلها مستنداً الى الدعم الخارجي الواسع لدوره في قيادة المرحلة الانتقالية الحالية ودفع الاطراف الى الجلوس مجددا حول طاولة الحوار.
ورأت الاوساط في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية ، ان مشهد حضور ممثلي القوى السياسية المختلفة في الاحتفال الفاتيكاني شكل حافزاً قوياً لسليمان للمضي قدماً في حضّ هذه القوى على الاحتكام الى طاولة الحوار، مشيرة الى ان سليمان لا يستبعد ان تفصل المعارضة بين مقاطعتها للحكومة والتعامل مع الحوار في بعبدا لإظهار ترجمتها المعلنة لتقديرها دور سليمان ومواقفه المتقدمة من بعض القضايا السيادية والامنية التي برزت اخيراً.
اما في شأن الازمة الحكومية، فان الاوساط تنظر بشكوك كبيرة الى حظوظ الوساطة التي يتولاها رئيس جيهة النضال الوكني النائب وليد جنبلاط والذي سيعلن اليوم وثيقة سياسية تتضمّن بنود هذه المبادرة التي تستند الى عودة الحوار وتجنُّب الفتنة ووقف الشحن الاعلامي بين فريقيْ الازمة.
وتلفت الاوساط في هذا السياق الى ان وساطة جنبلاط قد تساعد واقعياً في تكوين جسر وسيط بين 8 آذار و 14 آذار لجهة تبادل وجهات النظر في الازمة الحكومية ولكنها لا ترقى الى مستوى مشروع متكامل يطرح على الفريقين في شأن تغيير حكومي لم تعد المعارضة تقبل بأقلّ منه ولا تبدو قوى 8 آذار مقتنعة حتى الآن بأن اوانه قد حان.