استخدمت اسرائيل كبرى مستوطناتها القائمة على اراضي القدس لتجعلها مركز امتداد استيطانها في القدس والضفة وفرض امر واقع يقسم الضفة الغربية الى قسمين ويعيق اقامة الدولة الفلسطينية ذات الامتداد الجغرافي الطبيعي وهو ما اثار غضب الادارة الامريكية ودول اوروبية هددت بخطوات تمس بالعلاقات مع اسرائيل.
واوضح رئيس حزب كاديما شاوول موفاز ان فرنسا وبريطانيا والمانيا لم تقف الى جانب اسرائيل بسبب المشروع ،لافتا الى ان المقلق هو انه لاول مرة منذ اقامة اسرائيل تعلن معظم دول العالم هذا الموقف.
ويعتبر مشروع مستوطنة معاليه ادوميم الاستيطاني الجديد ذروة الرد الاسرائيلي على قرار الامم المتحدة الاعتراف بفلسطين دولة بصفة مراقب وهو يفصل بين جنوب الضفة وشرقها ويضمن لاسرائيل تحقيق ما تعتبره حلم الصهيونية القدس الكبرى اذ يوسع مساحتها الى ستمئة كيلومتر مربع وبالتالي تطوق العديد من المناطق الفلسطينية وتمزقها وتمنع التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة اذ ان مناطق صناعية كبيرة ستقام،على الاراضي الفلسطينية.
كما ستقام اكثر من اثني عشرة الف وحدة سكنية ومركز شرطة وعشرة فنادق تضم الفين ومئة واثنين وخمسين غرفة وشبكة شوارع كبيرة وسريعة تربط المستوطنات ببعضها لتصل المساحة التي ستضم الى معاليه ادوميم اثنين وستين الف دونم بزيادة تسع وخمسين في المئة من المساحة في عام الفين واربعة.وفي هذا الاطار،اكد رئيس مستوطنة معاليه ادوميم بيني كشرئيل ان هذه المنطقة تابعة لمناطق نفوذ معاليه ادوميم ،مشيرا الى ان لديهم خطة بناء مصادق عليها منذ عام 94 في حكومة رابين ولذا فهم يملكون حق التنفيذ.
ويؤثر الغضب الاميركي والاوروبي الذي اثاره هذا المشروع عادة على نتائج الانتخابات الاسرائيلية ما يشكل اليوم قلقا كبيرا لدى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وجهات داعمة لنتانياهو اعتبروا مشروع معاليه ادوميم ردا غير موفق على قرار الامم المتحدة اذ انه وبدل استثمار القرار دبلوماسيا لاقناع العالم بالموقف الاسرائيلي، اعاد المشروع تسليط الاضواء على الاجراءات الاسرايلية المرفوضة دوليا.