جدّد وزير الاتصالات نقولا صحناوي رفضه لكشف محتوى الرسائل النصية، وهو الموقف نفسه الذي كان قد اتخذه في قضية داتا الاتصالات الكاملة التي اضطرّت الوزارة إلى السفر إلى فرنسا لحسم الجدل بشأن مدى قانونيتها.
وأوضح صحناوي في حديث لـ"الأخبار"، انه عندما تشاور مع نظرائه الفرنسيين بشأن شرعية طلب داتا الاتصالات، قالوا ان "من يكشف معلومات كهذه يذهب إلى السجن مباشرة!". مشيرا الى ان وحتّى في البلدان حيث كانت الداتا متوافرة للأجهزة، فإنّ المعلومات التي يُشرعن توافرها أقلّ بكثير من المطلوب في لبنان ، ففي سوريا وفي ليبيا قبل تغيير الحكم، كانت المعلومات المتوافرة للأجهزة الأمنية تقتصر على حركة الاتصالات، من اتصل بمن وعلى مكان وجود أصحاب الخطوط الخلوية.
ولفت صحناوي الى انه رفع طلب الحصول على مضمون الرسائل النصية إلى مجلس الوزراء مع تحفظنا، فيما أعطت الهيئة القضائية الخاصة بهذا البحث رأياً سلبياً، ولكن مهما يحصل، علينا التأكيد أنّ فرع المعلومات والفريق السياسي الذي يتصل به كانوا يروّجون أن طلباتهم تقتصر على الحركة وليس على المضمون، وها هم يطلبون معرفة مضمون الرسائل وكشف ملايين اللبنانيين.
ورأى صحناوي ان هناك أبعد من الرسائل النصية القصيرة وأخطر منها وأكثر تعقيداً في طلب فرع المعلومات، فهذا الجهاز يطلب أيضاً المعلومات الخاصّة بمستخدمي الإنترنت ومشغليه تحت حجّة البحث عن الخيوط نفسها ، ويريدون بيانات الاستخدام: الاسم، وكلمات السر للبنانيين الذين يستخدمون الإنترنت في لبنان، إضافة إلى بيانات مقدمي الخدمات وبوابات الولوج إلى الشبكة".
وجزم صحناوي قائلا : "بالتأكيد لا يُمكننا الموافقة على توفير تلك المعلومات والتعرّض لخصوصيات المستخدمين، ولا أتصوّر أنّ مجلس الوزراء يُمكن أن يوافق على طلب كهذا".
وبحسب "الاخبار"، فمن بين أبرز البيانات المطلوبة تلك الخاصة بمستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الأول عالمياً، Facebook ، والحديث هنا هو عن بيانات نحو 1.6 مليون مستخدم في لبنان لهذا الموقع. وقياساً بمعدّل النموّ المسجّل خلال الفترة الماضية، فإنّ معدّل اختراق هذا الموقع للبنانيين سيبلغ 50% برمشة عين.