شدد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، على ضرورة الاتفاق على قانون انتخابي حديث يتم وضعه في إطار عقلية انتخابية حديثة، فيؤمن التوازن والتمثيل الطائفي الصحيح، بعيداً عن التدخلات الخارجية والمحسوبيّات وشراء الأصوات.
وجدّد لحام في حديث لـ"الجمهورية"، تأكيد ما أعلنه سابقاً البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني وبعده البابا بنديكتوس السادس عشر، لجهة أنّ "لبنان أكثر من بلد، إنه رسالة"، وقال: "لبنان ليس رسالة تُحفظ في الدرج، بل رسالة يجب نشرها في العالم أجمع، فيشعر اللبنانيون أن لهم شرفاً وقيماً يعيشونها، ويَعِي الزوار أنه رسالة عن حق وحقيقة".
ولفت لحام الى ضرورة التواصل اللبناني - العربي، مذكرا بأنّ لبنان هو نافذة ومدخل إلى العالم العربي، فضلاً عن أنه البلد الأهم من حيث الترانزيت لكل العالم العربي.
ودعا لحام اللبنانيّين إلى عدم التأثر في العوامل الخارجية، والسعي الى ترسيخ السلام والاستقرار في بلدهم، فيكون للبنان دور فعّال وإيجابي يساهم في تخفيف معاناة محيطه، فلا يقتصر فقط على استقبال النازحين، بل يعزّز التواصل اللبناني - السوري - الفلسطيني - العراقي – المصري.
وعن ظاهرة بيع الأراضي، أكد لحام ضرورة وضع قانون عام للحدّ من هذه الظاهرة، على أن يشمل المسيحي والمسلم معاً، وذلك في إطار الحفاظ على الهوية اللبنانية، إلى جانب الإفادة المحلية والاستثمارات العالمية، مشيرا إلى انه لا يجوز منع بيع الأراضي بالمطلق، وأوضح أنّ أحد الأسباب الرئيسة التي تدفع المواطن إلى بيع أراضه هي الافتقار إلى الخدمات واللااستقرار الذي تعيشه البلاد، فضلا عن الفقر والهموم المعيشية وانعدام فرص العمل.