رأى النائب تمام سلام ان الائتلاف السوري، استجمع تدريجيا مستلزمات شرعيته واصبح امرا واقعا لا يمكن لاي من الدول العربية والغربية التنكر لدوره سواء على مستوى التعاطي معه كقيادة سورية معارضة شرعية، او على مستوى التفاوض معه حول الحوادث السورية بشكل خاص ومستقبل سوريا بشكل عام، معتبرا انه وبالرغم من سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية في تعاطيها مع التطورات السورية، فإن الائتلاف السوري سيفرض عاجلا ام آجلا مكانته على كامل الساحتين العربية والدولية وسيكون لبنان مضطرا للاعتراف به رسميا، خصوصا ان لبنان عضو في الجامعة العربية وتميز عبر تاريخ الجامعة بعدم خروجه عن الاجماع العربي. ولفت النائب سلام، في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية، الى ان الحكومة اللبنانية تنأى بلبنان عن الحوادث السورية بشكل مجتزأ، اي وفقا لما يتناسب ومصلحة النظام السوري، بحيث تلتزم الحياد بأمور معينة وتعجز عن الالتزام به في امور اخرى، "وذلك لكونها انبثقت من رحم النظام السوري وتشكلت من حلفائه في لبنان بعد ان انقلبوا بإيعاز منه على حكومة الوحدة الوطنية، وبهدف تمكين النظام من استعادة نفوذه على الساحة اللبنانية". واستهجن النائب سلام اتهام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الفريق المعارض بضرب المعول في الاقتصاد اللبناني، سائلا عن كيفية توجيه هذه التهمة لمن يدعو بإلحاح وبشكل يومي الى تشكيل حكومة حيادية إنقاذية تزيل الاحتقان السياسي وتعيد الثقة الى البلاد عبر إرسائها حيزا كبيرا من الاستقرار المالي والاقتصادي، معتبرا أن ميقاتي هو من ساهم في تدهور الوضع الاقتصادي من خلال ممارساته غير الوسطية. واستغرب النائب سلام محاولة فريق «8 آذار» تسويق طاولة الحوار بشكل يوحي بأنه حرص فيما مضى على اعطائها مصداقية وعلى ابداء جديته بتنفيذ ما تقرر عليها، مؤكدا ان ذاكرة اللبنانيين لم تنس بعد مسارعة «حزب الله» الى اطلاق طائرة «ايوب» وتهديد الوضع العسكري في لبنان في اليوم الثاني من اطلاق الرئيس سليمان اعلان بعبدا.