اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط انه بعيداً عن الأجواء الراقية التي من المفترض لقاعة الأوبرا أن ترخيها على أي زائر لها، جاء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد مكرراً ومنفصلاً تماماً عن الواقع وهو الذي تعذر عليه الوصول إلى قصر المؤتمرات المحاذي لمطار دمشق الدولي الذي خرج عن السيطرة ، مشيرا الى ان الخطاب يعيد ما سبق وقاله في خطاباته الأولى بعيد إندلاع الأزمة دون تغيير نقطة .
وقال جنبلاط في حديث الى صحيفة "الانباء" الاشتراكية :" لقد بلغت حالة الانفصام عن الواقع مرحلة متقدمة على ما يبدو إذ أن رزمة الخطوات التي تم إقتراحها بالأمس وسميت "مبادرة سياسية للخروج من الأزمة" لا تعدو كونها إعادة لما سبق أن نفذ بشكل مشوه في المرحلة الماضية. فالدستور الجديد والاصلاحات الشكلية والاستفتاء والانتخابات الوهمية كلها نفذت في السابق ولو فوق جثث أبناء الشعب السوري وعلى أشلائه وفوق ركام المدن والقرى التي شهدت تدميراً منهجياً ومنظماً ".
ودعا جنبلاط الفرقاء اللبنانيين التفكير في الحد الأدنى من التلاقي بدل إنتظار نتائج الأزمة السورية وبناء الرهانات السياسية أو غير السياسية عليها ، معتبرا انه يخطىء في لبنان من يظن أن الفرج في سوريا قريب وأنه يستطيع بذلك بناء حسابات سياسية للمرحلة المقبلة على هذا الأساس.
وقال :" تبدو حالة سوريا بمثابة دراما رسمها بدقة شبح الموت في أوبرا دمشق!".