نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر في قوى 14 آذار ان اتصالات جرت أمس مع بكركي في محاولة لاستيضاح موقف الصرح البطريركي الحقيقي من مشروع الاقتراح الارثوذكسي، ولا سيما ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كان هو من ترأس الاجتماع الماروني الموسع الذي طرح فيه المشروع المذكور وجرى تبنيه في حضوره وناقشه المطارنة الموارنة واللجان الانتخابية في حضوره أيضاً أكثر من مرة.
ولفتت المصادر الى ان هذه القوى فوجئت بدعوة الراعي اخيرا للجنة قانون الانتخاب، وفوجئت أكثر بوقوفه على الحياد عند نقاش المشروع الارثوذكسي، وتبنيه رفض قانون 1960 فحسب. واستغربت ان يكون الراعي استدرج اللجنة الى الاجتماع وتخلى عنها في اللحظات الاخيرة.
ووفق ذلك بدا، بحسب الصحيفة، ان ثمة سؤالا يرتسم حول امكان دعوة الراعي القادة الموارنة الاربعة للاجتماع في بكركي للبحث في مشروع القانون، في وقت سحب موافقته على الارثوذكسي. واشارت المصادر الى انه في ضوء هذا الموقف المستجد، لا بد للقيادات المارونية ان يكون لها موقفا تواجه فيه تموضع بكركي المستجد ولا سيما ان هذه القوى لم تنظر بارتياح الى وقوف بكركي الى جانب رئيس الجمهورية في موقفه الرافض للمشروع الارثوذكسي. وطرحت هذه الاوساط سؤالا عن المغزى من الاجتماع الماروني ما دامت القوانين الانتخابية اصبحت معروفة وما دام الراعي سحب موافقته على المشروع الذي لاقى اجماعا مارونيا.
واشارت "الأخبار" الى ان المؤيدين من قوى 14 آذار للمشروع الارثوذكسي توقفوا مليا عند نوعين من الرافضين المستقلين، فريق مستقل فعلا ويعبر بوضوح ورقي سياسي عن هواجسه وقلقه، وفريق ينتمي الى تيار المستقبل وكتلة النائب وليد جنبلاط ويعبر بحدة وبلهجة تقارب "تخوين" الموافقين على المشروع الارثوذكسي.
وفي المقابل، اكدت مصادر في تكتل التغيير والاصلاح ان الراعي لا يزال على رعايته للمشروع الارثوذكسي وانه كان واضحا امس في كلامه ردا على استفسارات بعض النواب والوزراء حول موقفه من المشروع الارثوذكسي، قائلا انه بمجرد رعايته لاجتماع لجنة بكركي التي تبنت المشروع الارثوذكسي فهذا يعني انه يؤيد المشروع، لكنه لا يستطيع إعلان موقف علني في شأن ذلك، لان بكركي تعطي العناوين العريضة ولا تتبنى مشروعا بالاسم.