انتهت عملية تحرير الرهائن من منشأة عين اميناس للغاز في الجزائر بحصيلة قدرت بثلاثة وعشرين قتيلا من الرهائن، واثنين وثلاثين مسلحا اسلاميا فيما حرر ستمئة وخمسة وثمانين عاملا جزائريا ونحو مئة وسبعة من الأجانب.
وفي هذا السياق، اكد وزير الإتصال محمد السعيد ان الحصيلة مرشحة للإرتفاع, وان العدد النهائي للقتلى سيعلن خلال ساعات لافتا الى أن الخاطفين من ست جنسيات مختلفة.
وفي المواقف الدولية، اعرب رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون عن اعتقاده بان ثلاثة بريطانيين ومقيم في بريطانيا قتلوا في العملية, مرجحا مقتل ثلاثة آخرين في الهجوم بعد عودة 22 من بين الذين احتجزوا كرهائن.
وفيما يستعد اربعون عاملا فيليبينيا للعودة الى مانيلا بعد نجاتهم ,ابدت النروج قلقها على خمسة من رعاياها .في حين أكدت مجموعة شتات اويل النفطية التي تشارك في استثمار الموقع العثور على نروجي سادس حيا .
هذا وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما حمل من وصفهم بالارهابيين مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر، معتبرا ان الهجوم على منشأة الغاز يذكر باستمرار تهديد القاعدة.
وقد عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن الموقف نفسه اذ أكد ضرورة عدم التهاون في مواجهة الإرهاب رغم اقراره بأن محصلة عملية تحرير الرهائن كانت مرتفعة جدا.
وفي وقت لاحق، اعلن موقع صحراء ميديا الموريتاني على الانترنت نقلا عن تسجيل مصور ان الجهادي المخضرم مختار بلمختار أعلن المسؤولية باسم تنظيم القاعدة عن احتجاز الرهائن في الجزائر ودعا فرنسا لوقف القصف الجوي في مالي.
واكد بلمختار في التسجيل المصور الذي بثه موقع صحراء ميديا ان تنظيم القاعدة يعلن عن تبنيه لهذه العملية الفدائية، مشيرا الى انه على استعداد للتفاوض مع الدول الغربية والنظام الجزائري بشرط توقيف العدوان والقصف على الشعب المالي المسلم وخصوصا في إقليم أزواد واحترام خياره في تحكيم الشريعة الإسلامية على أرض أزواد.