نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر مطّلعة على الموقف السعودي المستجدّ من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد الجفاء الذي أصاب العلاقة في المرحلة الماضية، إلى أن استقبال السعودية لميقاتي كان لافتاً من قبل وليّ العهد، بحضور وزير الخارجية سعود الفيصل ونائبه الأمير عبد العزيز بن عبد الله ، بعد اجتماعين مطوّلين مع الأخيرين.
واكد المصدر أن لقاء ميقاتي سببه عدّة معطيات لبنانية داخلية وإقليمية مرتبطة بالملفّ السوري، على رأسها اقتناع سعوديّ نهائي بعجز حلفائها في لبنان، وتحديداً تيار المستقبل عن إعادة تثبيت موقع متقدّم للسعودية داخل تركيبة الحكم، نتيجة ضعف شخصيّة الحريري وعدم قبول القوى السياسية المؤثرة بعودة فؤاد السنيورة إلى السراي الحكومي.
واشارت الصحيفة الى انه السعودية تأخذ في الاعتبار حالة الفساد الكبيرة التي ضربت المستقبل، بعد المبالغ المالية الضخمة التي دفعها آل سعود ولم تُثمر تنمية في المناطق ذات الغالبية السنيّة كما في الشمال.
ولا يخفي المصدر انزعاجاً سعودياً من المستقبل بسبب تركه الساحة السنية للمجموعات السلفيّة والحركات التكفيرية المرفوضة من غالبية اللبنانيين، فيما كانت الرياض قد أبلغت الحريري بأن يستعمل الحالة السلفيّة بصورة تكتيكية، لا أن يُخلي الساحة لها، لتكون بديلاً من المستقبل.
ولفتت مصادر سياسيّة لبنانية لـ"الأخبار"، إلى أن واحداً من أهمّ أسباب استقبال السعودية لميقاتي هو تسليفه دعماً علنياً لحكومته، في مقابل قبول ميقاتي وحلفائه بقانون لا يكون مؤذياً لتيار المستقبل.