علمت "السفير" من مصدر أمني واسع الإطلاع أن الدافع الذي أدى إلى مقتل السجين غسان قندقلي على أيدي موقوفين من «فتح الإسلام» في سجن رومية، يعود إلى أن الرجل اكتشف خطة هروبهم الكبير الذي كانوا على وشك تنفيذه، قبل أن يبوء بالفشل فجر الاثنين الماضي، فقتلوه خنقاً. وكشف المصدر عن تقاطع نحو 8 إفادات أدلى بها السجناء، حول كيفية قتل الإسلاميين لقندقلي، موضحاً أن العنصرين الأمنيين اللذين ادعى عليهما القاضي صقر صقر يُشتبه في أنهما إما سكتا عن الجريمة خوفاً على حياتهما، وإما أهملا وقائعها، لأسباب ينتظر معرفتها من نتائج التحقيق. وفي هذا السياق، أشارت مصادر أمنية إلى أن ما أشيع عن نتائج إيجابية في الاجتماع الذي جمع الجمعة ممثلين عن «لجنة أهالي الموقوفين الإسلاميين»، هما الشيخان نبيل رحيم ومحمد إبراهيم من جهة، وبين القوى الأمنية ممثلة بقائدي الدرك وسرية السجون المركزية العميد جوزيف الدويهي والعقيد عامر زيلع، من جهة ثانية، غير دقيق، لأن الإسلاميين يصرّون على إجراء التحقيق في حرم السجن، وهو أمرٌ غير قانوني وسابقة من نوعها إذا حدثت، لأن القضاء يحقق في السجن، بحالة واحدة: لحظة الجريمة، ثم تستكمل التحقيقات في العدلية، خصوصاً أن القضاء ادّعى على المتهمين. وفي حين علمت «السفير» من مصادر أمنية أن القضاء لن يقبل بوقوع فضيحة بحقه، من خلال الموافقة على إجراء التحقيقات في حرم السجن، قال الشيخ رحيم: "اليوم سيجري التحقيق مع الشباب في شأن قضيتي محاولة الهروب ومقتل قندقلي، والقضاء هو من يحدد المكان، علماً اننا فهمنا من الاجتماع أن القاضي سيحقق معهم في السجن". من جهته، أكد قائد الدرك لـ«السفير» أن نتائج الاجتماع كانت إيجابية، والأمور تتجه نحو الأصول، والتحقيقات العدلية ستجري في العدلية".