اعتبرت بعض الأوساط المحليّة أن هناك عدة احتمالات يمكن أن تكون قد اتكأت عليها الرياض حتى تقرر الترحيب برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بعد سنتين، ورأت في حديث الى صحيفة "السفير"، أن كلّ هذه الاحتمالات تبدأ من سوريا، وإليها تعود. ووفق الاوساط فان الرئيس سعد الحريري لن يعود إلى لبنان، إلا في ضوء تسوية سعودية ـ سورية، "لم تطلّ برأسها" بعد. وتؤكد المعلومات أن «قائد الزرق» لن يقطع تأشيرة دخوله إلى لبنان قبل الثلث الأول من حزيران الموعد المبدئي للانتخابات النيابية. وقالت الاوساط:"إذا أردنا لبننة إفرازات التسوية المحتملة في بلاد الشام، على قاعدة عدم تنحي بشار الأسد، فهذا يؤكد أن الحريري وفريقه السياسي قد أحرقا مراكبهما، وأن الرجل الذي يقضي أوقاته بين السعودية وفرنسا، لن يكون متاحا له دخول السرايا الحكومية من جديد، اقله في المدى المنظورة وستضطر السعودية إلى التعايش مع سوريا الأسد من جديد. وذلك ما يحتّم عليها البحث عن مفاتيحٍ لبنانية يمكن أن تخبئها إلى وقت الضيق". وأوضحت الاوساط أنه بهذا المعنى، فان ميقاتي مقبول سورياً وسعودياً، معتبرة أن انفتاح المملكة على ميقاتي لن يدر الأرباح إلا شكلاً، أما «الاستثمارات» السياسية فلن تتعدى الانتخابات النيابية، أي أن السعودية لن تخوض الانتخابات بوجه رئيس الحكومة الطرابلسي، بل ربما تؤمن له الخروج الآمن بحيث يفوز ومعه كتلة متواضعة على غرار تجربة 2009.