في الذكرى الثانية للثورة المصرية، يتصاعد الغضب الشعبي. فما كاد يصدر قرار إحالة أوراق واحد وعشرين من المتهمين في مجزرة بور سعيد التي ذهب ضحيتها العام الماضي أكثر من سبعين شخصاً معظمهم من مشجعي نادي الأهلي إلى مفتى الجمهورية لاتخاذ القرار بإعدامهم، حتى خرج أهالي المحكومين إلى الشوارع محاولين اقتحام السجن لإطلاق سراح المتهمين, فكانت حصيلة الإشتباكات حتى الساعة مقتل أربعة عشر شخصاً بينهم رجلا شرطة وجرح العشرات.
في المقابل إعتبرت رابطة مشجعي الأهلي أن الحكم لم يكن كاملا لأن إثنين وخمسين من المتهمين والذين من بينهم تسعة شرطيين لا يزالون ينتظرون جلسة النطق بالحكم.
وفيما أفاد مصدر أمني بأن ملثمين اطلقوا النار باسلحة آلية على قوات الشرطة الموجودة في محيط السجن, انتشرت حاملات جند مدرعة تابعة للجيش والشرطة العسكرية في شوارع المدينة للعمل على تحقيق الهدوء.
ولم تكن إشتباكات بور سعيد وحدها في الميدان, ففي وقت سابق من ليل الجمعة السبت وفي الذكرى الثانية لإندلاع الثورة المصرية قتل تسعة أشخاص وجرح المئات في احتجاجات عمت مختلف المحافظات خصوصا في السويس وذلك رفضا لحكم الرئيس محمد مرسي ومعه الإخوان المسلمون.
وجاءت الإشتباكات التي إندلعت بين قوات الامن والمتظاهرين المعارضين بعد محاولة اقتحام بعض الشبان لمقر المحافظة في السويس, بالإضافة إلى أعمال شغب عمت محافظات إخرى كالاسماعيلية ودمياط.
وفي هذا الاطار ، دعا الرئيس المصري عبر حسابه الخاص على تويتر جميع المواطنين الى التمسك بالمبادىء النبيلة للثورة المصرية في التعبير عن الرأي بحرية وسلمية, مؤكدا أن أجهزة الدولة ستبذل قصارى جهدها لحماية و تأمين المظاهرات السلمية.