اكدت مصادر فلسطينية لصحيفة "الراي" الكويتية، ان سبب توتير الوضع الامني في مخيم عين الحلوة هو سقوط عدد من الشهداء من ابناء المخيم المنتمين الى "فتح الاسلام" في سوريا اثناء القتال الى جانب جبهة النصرة ضد النظام السوري واخرهم محمد كامل سليمان ومحمود عبد القادر واصابة عدد اخر منهم، لافتة إلى شعور الاسلاميين المنتمين الى فتح الاسلام بانهم اقوى من "الصاعقة" و"جبهة جبريل" اللذين يكاد حضورهما يقتصر على التمثيل السياسي دون قوة عسكرية، خصوصاً في ضوء المزاج الشعبي الفلسطيني المناهض للنظام السوري.
وكشفت المصادر عن ان اللقاءات والاتصالات التي جرت في اليومين الماضيين اسفرت عن اتفاق مبدئي يقضي باغلاق مقري "الصاعقة" و"جبهة جبريل" طوعاً، بحيث يتحول مقر "الصاعقة" الى مكتب للجنة المتابعة الفلسطينية التي تدير الشؤون الحياتية والامنية في المخيم، بينما يتم اسكان عائلات فلسطينية نازحة من سوريا في مقر "القيادة العامة" المؤلف من ثلاث طبقات والواقع خلف سوق الخضار، بعدما كان جرى قفل القاعدة العسكرية التي تضم نفقاً كبيراً تحت جبل الحليب عند الطرف الجنوبي الشرقي للمخيم في حي الصحون والمقفل منذ اعوام حيث بات مهجوراً وبلا حراسة او مسلحين او ذخيرة عسكرية.
واعتبرت المصادر ان الحوادث الامنية التي وقعت في عين الحلوة خلال اليومين الماضيين كانت بمثابة رسائل من نار بضرورة الاقفال الطوعي سريعاً قبل السيطرة على المقرات بالقوة، فقامت مجموعة من فتح الاسلام بمهاجمة مقر "الصاعقة" على خلفية تلاسن واشكال وقع بين قريب محمود عبد القادر واحد ابناء المنتمين الى منظمة "الصاعقة" تطور الى اطلاق نار والسيطرة على المقر لبعض الوقت.