لم تخرج اسرائيل من حساباتها، رغم الهدوء الذي يسود الحدود الشمالية لاحتمال تدهورعسكري في اعقاب القصف الاسرائيلي في الأراضي السورية.
وفيما تواصل اسرائيل الرسمية اثارة حالة ضبابية حول العملية، ابرز مسؤولون التنسيق الكامل بينهم وبين الولايات المتحدة في الموضوع السوري، من خلال الزيارة المفاجئة لرئيس الاستخبارات العسكرية افيف كوخافي لواشنطن.
وقالت اسرائيل إنها تستعد لرد من حزب الله قد يؤدي إلى اشتعال حرب تفضي في نهاية المطاف إلى توجيه ضربة كبيرة له تمنعه من المشاركة في الحرب مع ايران، في حال نشوبها.
وفي سياق آخر، تسببت التقديرات الاسرائيلية في حالة هلع في الشمال ومع التحذير الايراني والسوري من ابعاد عملية القصف على تل ابيب، تدفق الاسرائيليون على مقرات الجبهة الداخلية للحصول على كمامات واقية، فيما اجرى رؤساء بلديات حيفا والشمال اجتماعات تقييم للوضع وفحص الجهوزية.
وكما في عمليات سابقة، صمتت اسرائيل في هذه العملية وتركت وسائل الاعلام تلقي بالتكهنات، لكن قنوات التلفزيون الاسرائيلية بثت رسميا تفاصيل العملية منذ انطلاق الطائرات الاربع ومسارها فوق لبنان وحتى عودتها إلى قواعدها سالمة.
وفي ظل هذه الوضعية حذرت جهات من أبعاد تصعيد في المنطقة اثر تكرار عمليات قصف من طرف اسرائيل.
في حين، روجت الجبهة الداخلية لاحتمال تدهور أمني فأجرت تدريبات لفحص جهوزيتها في حال إطلاق صواريخ من لبنان، حيث قدرت جهات عدة بأن هذه العملية ستمر كسابقاتها من دون رد.