رأى وزير الداخلية السابق زياد بارود أن طرح اللقاء الأرثوذكسي كان بمثابة "بدل ضائع" عن مجلس الشيوخ، معتبرا أن تطبيق إتفاق الطائف لجهة استحداث هذا المجلس الذي من المفترض أن تتمثل فيه مختلف العائلات الروحية، كما جاء في المادة 22 من الدستور المشار اليها، هو الذي ساهم في تطييف الطرح. وذكّر بارود في حديث الى صحيفة "النهار"، بأن لبنان عرف "نظام المجلسين" بين 1926 و1927 وينظر إلى مجلس الشيوخ على أنه احدى وسائل إدارة التنوع اللبناني من خلال الصيغ الدستورية والمؤسساتية، موضحا أن مجلس الشيوخ، لو استحدث، سيكون بمثابة مؤسسة ضامنة تحاكي هواجس الطوائف في نظام طائفي مستعر، خصوصاً من خلال شمول صلاحياته "القضايا المصيرية"، كقوانين الانتخاب والجنسية والموازنة والحرب والسلم والمعاهدات الدولية. وأبدى بارود تخوفاً من أن يكون استحداث مجلس للشيوخ مؤجلاً إلى أجل غير مسمّى، ما لم يعدّل الدستور لجهة التوقيت وتقديم استحقاق على آخر، مشيرا الى أن المادة 22 من الدستور تنص على استحداث مجلس للشيوخ مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي ويعتبر أن تقديم إلغاء طائفية التمثيل النيابي على انتخاب مجلس الشيوخ الطائفي التمثيل هو كمن يضع العربة أمام الحصان. واقترح بارود ،توخياً لمخارج الأزمات التمثيلية المرتبطة وثيقاً بالحالة الطائفية المستعرة، أن يصار إلى انتخاب مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية تخضع لتصويته كل القضايا المصيرية، فتطمئن الطوائف عبر شيوخها، وذلك قبل أي خطوة أخرى. وإذ أقر بارود بأن ذلك يستوجب تعديلاً للدستور، رأى أن التعديل يصبح تفصيلاً إذا كان ثمة توافق على انتظام الحياة السياسية عبر إدارة التنوع من خلال المؤسسات الدستورية.