اكدت مصادر في حزب الله ان هدف اسرائيل من الغارة الاسرائيلية التي شنتها على سوريا, كان تخطيط لعملية هدفها جر الرئيس السوري بشار الاسد الى معركة من خلال رده على عدوانها داخل الاراضي السورية، وعلى النحو الذي يمكنها من التدخل بمباركة اميركية وعلى نطاق اوسع عبر قصف مئات الاهداف الاخرى خلال ساعات قليلة.
واوضحت المصادر لصحيفة "الراي" الكويتية، ان اسرائيل كانت كثفت طلعاتها في الايام الاربعة الاخيرة التي سبقت الغارة من خمس طائرات يومياً الى 40 طائرة، وكانت تحلق فوق الاراضي اللبنانية والسورية، وذلك بغية تأكيد الاحداثيات والاهداف، لافتة الى انه من المرجح ان اسرائيل كانت تتحضر لقصف اهداف معينة ومحددة واستراتيجية تابعة للنظام في سوريا لتقويض الانتصارات التي حققها الاسد وقواته في الاسابيع الاخيرة في دمشق وريفها ومحيطها.
ورأت مصادر حزب الله ان الضربة الاولى التي وجهتها الطائرات الاسرائيلية لا تُعتبر عسكرياً انها استهدفت بقصفها هدفاً دسماً، لكنها كانت تضمر جر الاسد للرد على قاعدة ان ليس لديه ما يخسره، وهو الفخ الذي لم تنجح اسرائيل في دفع الرئيس السوري اليه.
وكشفت عن ان ما لم تحسب اسرائيل حسابه، هو ان حركتها المكثفة في الاجواء اللبنانية رفعت من حال التأهب لدى حزب الله الى درجة قصوى، مشيرة الى انه لو تم التعرض لمئات الاهداف السورية المعنية بدعم المقاومة، كما كانت تخطط اسرائيل، لجرت المنطقة الى حرب فورية يصار فيها الرد على تلك الغارات بالالاف من القذائف الخيبرية.
اما بالنسبة الى ما تصفه الدوائر الغربية بـ"الخطوط الحمر" المرتبطة بمنع حصول حزب الله على اسلحة معينة، اكدت مصادر الحزب ان ما يسمى خطوط حمر قد تم تجاوزها منذ زمن بعيد جداًً، ما عدا الاسلحة الكيماوية التي لا شأن للمقاومة باستخدامها، ليس رحمة باسرائيل، بل لاسباب تكتيكية ولوجستية.