أوضح عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود ان مبادرة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لم تأت باقتراح جديد او بديل عن الاقتراح الأرثوذكسي، ولم تحمل في مضمونها عنصر حلحلة لإخراج قانون الانتخاب من عنق الزجاجة، بل أكدت وجود نوايا مبيتة لإبقاء المسيحيين مهمشين وموزعين حصصا انتخابية على هذا الفريق السياسي او ذاك. ورأى، في حديث الى صحيفة "الانباء" الكويتية، انه كان أجدى بالرئيس الحريري البقاء واعظا سياسيا على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من إلهاء اللبنانيين بحفنة من الخواطر التي لا ترضي سوى مطلقها ولا تعبّر سوى عما يضمره مع حلفائه تجاه الآخرين. واستدرك النائب أسود بأن الشيء الوحيد الذي يمكن للمبادرة الحريرية ان تكشف عنه لاحقا هو احتمال وجود توزيع أدوار او تنسيق حيكت خيوطه بين معراب وبيت الوسط لدفع رئيس جبهة النضال الوطني النائب جنبلاط الى تبني مشروع الخمسين دائرة او الدوائر المصغرة، بحيث وزعت الأدوار بينهما على ان يتبنى كل من «القوات اللبنانية» و«الكتائب» الاقتراح الأرثوذكسي، لينال أكثرية أصوات المجلس النيابي، فيسارع جنبلاط الى تبني الدوائر المصغرة خوفا من اقرار الأرثوذكسي وذوبانه انتخابيا. ولفت النائب أسود الى ان الحريري أكثر من يدرك ان هناك استحالة في الوقت الراهن لانغماس مجلس النواب في عملية انشاء مجلس للشيوخ، خصوصا في ظل انقسام المجلس النيابي على نفسه حول قانون الانتخاب، معتبرا ان فريق 14 آذار بزعامة الحريري يحاول اللعب على عامل اضاعة الوقت سواء عبر التمديد لعمل اللجنة الفرعية او عبر ادخال عناوين بحث جديدة كمجلس الشيوخ، وذلك بانتظار تلقيه الإشارة النهائية من مرجعياته الدولية حول اي قانون يريده اللبنانيون.