خبرٌ يبتلعُ خبراً وحدثٌ يبتلع حدثاً ، حتى لكأن الساحة اللبنانية تحوَّلت إلى " طاحونة أخبار " ، فما يكون حدثاً يأتي حدثٌ آخر ليبتلعه ويحوِّله إلى خبرٍ عادي .
اللجنة الفرعية ومشاريع قوانين الانتخابات ، تراجعت إلى الصفوف الخلفية بعدما تقدّم حدث عرسال إلى المقدِّمة ، ليأتي خبر طلب مدعي عام التمييز رفعَ الحصانة عن النائب بطرس حرب ليُنافس حدث عرسال في تبوء الواجهة .
هكذا يجد البلد نفسه في حال الفوضى غير البنَّاءة وسط ازدحام الملفات وتراكمها من دون أن تجد خارطة طريق لمعالجتها : من قضية سلسلة الرتب والرواتب إلى قضية الزواج المدني وصولاً إلى الخرق المتمادي لقانون منع التدخين .
على رغم هذه الفوضى في الملفات اللبنانية ، فإن الملف السوري يبقى صامداً في موقعه من دون اي تراجع خصوصاً بعد كلام رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب الذي قال فيه : " سنمد إيدينا من أجل مصلحة الشعب ونساعد النظام على الرحيل . " ، وخاطب الرئيس الاسد قائلاً : إبتعد عن وحشيتك ولو قليلاً ، قبل أن تنام أنظر في عيون أطفالك وسيعود لك جزء من انسانيتك " .