أعادت حادثة عرسال وما سبقها من إطلالة متلفزة للرئيس سعد الحريري التنافر والمساجلات على خط "حزب الله" - تيار "المستقبل". وقد اعتبرت أوساط قريبة من الحريري، في حديث الى صحيفة "الجمهورية"، هذا الأمر "قَوطبة" على مبادرته، ومحاولة للتشويش عليها لأنها أعادت الحرارة على خط مكوّنات 14 آذار ولقيت صدىً إيجابياً عند المسيحيين. وكشفت الأوساط عن محاولات واتصالات يجريها "حزب الله" على مستويين سياسي وإعلامي بغية الإساءة الى تيار "المستقبل" وعلاقته بالمؤسّسة العسكرية، ربطاً بما حصل في عرسال واستشهاد نقيب ورقيب أول ومحاولة وضع هذا الاعتداء على الجيش في خانة مذهبية. إزاء ذلك، عُلم أن ماكينة "حزب الله" السياسية والإعلامية عمّمت، بعد الإعتداء على الجيش في عرسال، على بعض الإعلام القريب منها ضرورة شنّ حملات على "المستقبل"، وذلك على خلفية عناوين متعددة منها طمس مبادرة الحريري ومحاولة إنهائها لإبقاء المشروع الأرثوذكسي قائماً لدعم الحليف العوني، وبالتالي إستغلال حادثة عرسال لتعويم عون مسيحياً بعد حادثة "لاسا" وتهديد أبناء المنطقة بحرب أهلية وإقفال مراكز التزلج. وفي هذا السياق نقلت أوساط رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عنه مخاوفه من حصول طارئ أمني كبير يفرمل الإنتخابات النيابية المقبلة، وعندها تتعطّل الإنتخابات، وذلك ما تخطّط له دوائر محلية وإقليمية.