علمت "الحياة" من مصادر ديبلوماسية غربية، أن لبنان كان تبلغ قبل أكثر من أسبوع، وعبر قنوات أوروبية عدة، أن الحكومة البلغارية ستوجه الاتهام الى «حزب الله» بالتفجير الذي استهدف مدينة بورغاس، وأن للزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليل الجمعة الماضي لميونيخ أثناء عقد مؤتمر الأمن الدولي، علاقة مباشرة بالجهود الرامية الى تطويق تداعيات هذا الاتهام على لبنان. ولفتت مصادر وزارية، في حديث الى صحيفة "الحياة"، الى أن موقف ميقاتي من الاتهام، والذي أعلن رفض لبنان أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية، جاء مدروساً وهو محصة مشاورات أجراها مع رئيسي الجمهورية والبرلمان، وأن البيان الذي صدر عنه لم يكن وليد ساعته وإنما صيغ بهدوء وبإتقان. ولم تستبعد المصادر احتمال مبادرة الحكومة الى التواصل مع الحكومة البلغارية والتشاور مع دول الاتحاد الأوروبي لقطع الطريق على إدراج اسم «حزب الله» على لائحة الإرهاب، لما سيكون له من مفاعيل تستهدف الحكومة أولاً، باعتبار أن فيها ممثلين عن الحزب، مؤكدة أن رئيس الجمهورية سارع الى توفير الغطاء السياسي لموقف ميقاتي من الاتهام.