كشفت معلومات لـ"الجمهورية" عن اتصالات جرت على خط قوى 8 آذار لاتخاذ موقف حاسم من الادّعاء البلغاري والحملات الدولية على حزب الله، مشيرة الى انه ثمّة من طالب بإدانة موقف رئيس الحكومة، إلّا أنّ اتصالات أجراها بعض المسؤولين في "حزب الله" وضمن دائرة ضيّقة، من أجل عدم زجّ ميقاتي والحكومة في هذا الشأن، لأنّ ذلك سيترك تداعيات سلبية على الوضع الحكومي، ما قد يعطي قوى "14 آذار" فرصة للإفادة من هذه المستجدّات. وفي سياق متصل، نُقل عن أوساط في "حزب الله" تفهّمه لموقف ميقاتي للحفاظ على حكومته، وهو ما كان دفعه إلى موقفه الذي اتّخذه في شأن قضية عرسال من أجل التناغم مع بيئته السنّية سياسيّاً وانتخابيّاً، وبالتالي ثمّة مصالح مرتبطة به في أوروبا تدفعه إلى التعاون والتواصل مع هذه الدول، وتلك قضايا يتجاوزها "حزب الله" في هذه المرحلة منعاً لأيّ اهتزاز حكوميّ. وعُلم في هذا المجال أنّ الحزب عمّم بطريقة غير مباشرة على قيادييه ومحازبيه وحلفائه عدم التعرّض لميقاتي، لأنّ هناك ظهوراً إعلاميّاً للأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله السبت المقبل، وتشير الأجواء إلى عناوين أساسية وتصعيدية في آن، سيتناولها السيّد نصرالله، وتحديداً الردّ على اتّهام الحزب بتفجير حافلة "بورغاس"، والردّ على الرئيس سعد الحريري، الذي هاجم الحزب في حواره المتلفز الأخير. وفي المقابل، هنالك أجواء تصبّ في سياق الحديث عن عملية توزيع أدوار بين ميقاتي و"حزب الله" للحفاظ على علاقة الحكومة بالمجتمع الدولي، إذ ليس بمقدور ميقاتي إلّا اتّخاذ هذه المواقف المتعاونة، فيما يُنقل عن بعض الديبلوماسيّين الغربيّين أنّ ما يحصل حاليّاً يتعدّى مناورة ميقاتي ومكابرة "حزب الله" وأيّ عملية لتوزيع الأدوار، في اعتبار أنّ ثمّة إرادة غربية جدّية في وضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب ومعاقبته عبر إجراءات قد تُتَّخذ في لبنان والخارج، خصوصاً على المستويات الماليّة وملاحقة رجال أعمال ومتموّلين وشركات ومؤسّسات لأشخاص متعاطفين مع الحزب.