شددت مصادر كنسية على الطابع الديني للزيارة التي التقى خلالها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دقائق وقوفاً، مع بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على هامش الاحتفال بالتنصيب. وأشارت المصادر، في حديث الى صحيفة "النهار"، الى ان البطريرك عضو في مجمع الكنائس الشرقية لدى الكرسي الرسولي، وقد كلفه الفاتيكان توثيق العلاقة مع الكنائس الشرقية. ولهذه الغاية، زار كنائس مصر والعراق والهند في مناسبات دينية، ولا يعقل ان يتم تنصيب بطريرك الروم الارثوذكس في البلد الجار للبنان ولا يشارك فيه، خصوصاً ان جزءاً كبيراً من رعيته الارثوذكسية هم من اللبنانيين، بحسب المصادر. وأوضحت ان الراعي سيزور بغداد بعد اسبوعين للمشاركة في تنصيب بطريرك الكلدان، لافتة الى أنه في مفكرته زيارة لموسكو تستمر أربعة أيام لإعلان شركة توأمة بين الكنيسة المارونية والكنيسة الروسية الارثوذكسية. وكشفت مصادر متقاطعة بأن زيارة الراعي لسوريا جاءت بطلب فاتيكاني. في المقابل، نفت مصادر كنسية أخرى في حديث الى "السفير" أن يكون الكرسي الرسولي في روما هو من ضغط على البطريرك للقيام بالزيارة، مؤكدة أن روما "لم تحث على الزيارة ولم تنزعج منها. إذ أن للبطريرك حرية التقدير والعمل بما يرتأيه ضميرياً، فهو إن زار سوريا إنما يزور رعيته وأبناءه، وإن لم يفعل فلأسباب وجيهة يحسن وحده تقديرها". وشددت المصادر على أن الفاتيكان حريص أن يبقى حضوره في سوريا حاضناً لمسيحييها ومصدر اطمئنان لهم.