علمت صحيفة "السفير" أنه منذ أن طرح رئيس "الائتلاف السوري" أحمد معاذ الخطيب مبادرته الداعية للافراج عن المعتقلين من النساء في السجون السورية، مقابل الحوار مع النظام، بدأت تلوح في الأفق بوادر جعل ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، جزءاً لا يتجزأ من صفقة شاملة تشمل الإفراج عن أكثر من ألفي معارض سوري، معظمهم من النساء، على أن تفرج المعارضة السورية عن العشرات من أنصار النظام السوري وبينهم بعض الضباط ومسؤولون في الإدارات المحلية، بالإضافة إلى لبنانيي أعزاز. وتردد أن القطريين تواصلوا مع الأتراك لهذه الغاية، وتم الاتفاق بين الجانبين على اعتماد الآلية نفسها للتفاوض والتبادل التي جرت بين الإيرانيين والمعارضين السوريين، أي أن يتولى الأتراك والقطريون التفاوض مع الخاطفين وتتولى السلطات الرسمية اللبنانية نقل مطالب المعارضين السوريين إلى النظام السوري، بحسب "السفير" . وعلم أن إشكالية واجهت هذه الآلية وتتمثل في انقطاع قنوات الاتصال بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة والقيادة السورية من جهة ثانية. وقد أبلغ كل من سليمان وميقاتي من راجعهما من الخارج أن الحكومة اللبنانية فوّضت المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بأن يقوم بكل ما من شأنه من اتصالات ومشاورات من أجل إطلاق مخطوفي أعزاز. وفهم من ذلك أن إبراهيم سيتولى الاتصال بالسوريين، على أن تتولى الحكومة اللبنانية كل ما يتعلق بترتيبات تسلم المخطوفين التسعة، إلا إذا برزت عوائق في آخر لحظة قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر مثلما حصل في مرات سابقة. ورفضت مصادر رسمية لبنانية تأكيد هذه المعلومات أو نفيها، واكتفت بالقول لـ«السفير» إن اتصالات جدية حصلت في الساعات الأخيرة و"هناك مؤشرات إيجابية". كما رفضت تأكيد أو نفي ما تردد من معلومات مفادها أن القطريين دفعوا مبلغا ماليا للمعارضة السورية لقاء الإفراج عن لبنانيي أعزاز.