اعتبرت أوساط كنسية لبنانية بارزة أن عنصر المفاجأة يكمن في انه لم يكن معدّا لاستقالة البابا بنديكتوس السادس عشر، بصورة مباشرة، مشيرة الى ان بعض الدوائر الفاتيكانية لم يعرف بها إلا في لحظة إعلانها، علما ان هذه الدوائر كانت تعدّ برنامجا مكثفا للحبر الأعظم لزمن الصوم ولاحتفالات أسبوع الآلام، بعدما كان البابا قد طلب رسميا من البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي إعداد الصلوات الخاصة التي ستتلى في مسيرة درب الصليب التي يقيمها سنويا في "الكوليزيه" في روما. ورات الاوساط، في حديث الى صحيفة "السفير"، أن هذه الاستقالة الأولى من نوعها منذ أكثر من 500 سنة، ستترك تأثيرها الكبير داخل الكنيسة لفترة طويلة قد تصل إلى ما بعد انتخاب حبر أعظم جديد، ذلك ان السؤال المطروح: "كيف ستتم الترتيبات الكنسية نظرا لوجود اثنين من البابوات في الوقت عينه، واحد مستقيل، والآخر سيتولى مهام السدّة البابوية".