أكد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عاد من دمشق مرتاحا، وحاملا انطباعات إيجابية حول زيارته "التي حققت أهدافها الكنسية والراعوية، على الرغم من ان البعض حاول ان يعطيها تفسيرات غير واقعية". ورأى المظلوم، في حديث الى صحيفة "السفير"، ان الحملة على البطريرك في غير محلها، وأصحابها ينطلقون من نظرة سياسية وأهداف سياسية لا تتماشى مع المضمون الحقيقي للزيارة، معتبرا انه من الحرام زج خطوة الراعي في متاهات وانقسامات جانبية، لان من شأن ذلك ان يخفف من أهميتها ويشوه جوهرها،بحسب قوله. وشدد على ضرورة وضع الزيارة في سياقها الطبيعي المتصل بواجب المشاركة في حدث تاريخي يخص الكنيسة الارثوذكسية، لافتا الى أن الظروف السائدة اليوم تختلف عن تلك التي كانت سائدة في مرحلة البطريرك السابق نصرالله بطرس صفير، "إذ في السابق كان الجيش السوري موجودا في لبنان وكانت دمشق تمارس الهيمنة السياسية على البلد وبالتالي فان صفير كان رفض زيارة سوريا لئلا تُفسر على أساس انها تعبر عن قبول بالامر الواقع، أما حاليا فقد اختلف المشهد وبالتالي اختلفت الهواجس والاولويات في ظل المخاطر المحدقة بالمسيحيين على امتداد المنطقة". واستغرب كلام البعض حول انعكاسات سلبية يمكن ان تتركها زيارة الراعي على المسيحيين في لبنان وسوريا، مشيرا الى ان العكس هو الصحيح، إذ ان وجود البطريرك الى جانب المسيحيين ومحاكاته لهواجسهم ساهما في طمـأنتهم، لاسيما في ظل المحنة القاسية التي تتعرض لها سوريا. وأوضح أن قول الراعي في دمشق بان اي اصلاحات لا تساوي نقطة دم واحدة تسيل من بريء إنما ينطلق من موقف مبدئي وكنسي قوامه ان قيمة الانسان والحياة البشرية هي أكبر وأهم من أي أهداف أخرى، أيا تكن طبيعتها، وأكد أن علاقة الكنيسة المارونية بالفاتيكان هي ثابتة وراسخة وتقوم على تفاهم عميق حول كل الامور، مشددا على ان البطريرك الراعي ليس بحاجة الى إذن من الفاتيكان، كلما اتخذ قرارا او تحرك.