للمرة الاولى منذ مغادرة دمشق في كانون الاول الماضي، خرج المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي عن صمته، موضحا أنه ترك سوريا بعدما لم يعد ثمة مكان فيها "للوسطية والاعتدال"، مقدما نفسه على انه "مستقل".وأكد أنه لا ينتمي الى صفوف أحد. وقال مقدسي في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه: "لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا، واعتذر من الناس الذين وثقوا بمصداقيتي، على المغادرة بدون اعلان مسبق. فقد تمنيت لو كان بامكاني البقاء على تراب الشام، لكن لم يعد للوسطية وللاعتدال من مكان في هذه الفوضى وخرجت الامور عن السيطرة". وشدد مقدسي على انه لا يملك اسرارا يطمع فيها أحد، وانه ليس ممن يفرط بالأمانة اصلا، موضحا أنه غادر بهدوء لكي يكون بشكل مستقل ووطني -كسائر السوريين- مع عملية التغيير السلمي المنشودة في سوريا، المبنية على الشراكة الوطنية والحوار الوطني بين ابناء الوطن الواحد. وشدد على ضرورة ان يتم هذا التغيير بعيدا من الكراهية والتطرف والتدخل العسكري الخارجي. ولم يحدد مقدسي مكان اقامته الحالي، مكتفيا بالقول انه استقر منذ مغادرته "لدى اخوان لنا من الشرفاء ممن يساعدون الشعب السوري على تجاوز محنته الانسانية بدون تمييز". ونفى ان يكون قد زار الولايات المتحدة او اي دولة اوروبية رغم ان جواز سفره يحمل كل السمات اللازمة.