اكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان ذكرى استشهاد رفيق الحريري هي جزء اساسي ومفصل تاريخي ادت الى اكبر تطور من تاريخ لبنان الحديث اي خروج الجيش السوري من لبنان، مشيرا الى ان قوى 14 آذار هي مجموعة احزاب ومن الطبيعي في القضايا الداخلية ان يكون خلاف في وجهات النظر لاسيما في ملف الانتخابات، معلنا انهم ذاهبون لزوال الخلاف في ما خص قانون الانتخابات.
ولفت جعجع في حديث تلفزيوني، الى ان الخلاف على قانون الانتخاب اصبح اضيق اليوم وانهم ذاهبون الى انهاء هذا الاختلاف نهائياً والوصول الى اتفاق بشان هذا القانون، معتبرا ان حزب الله ينادي بلبنان دائرة واحدة والغاء الطائفية السياسية، وسأل:" هل بالتالي بات حزب الله يريد بناء دولة واصبح فوق الطوائف؟"، ورأى قانون الانتخاب لا يحدد اي مشروع سياسي بل ما يحدد المشروع هو الطرح السياسي.
وشدد جعجع على انه منذ سنة ونصف السنة الجميع في حال تشاور بشأن قانون الانتخاب خصوصا مع تيار المسقبل، مشيرا الى انهم لم يتوصلوا الى تفاهم على قانون انتخاب، لكن الى شيء وهو ان المستقبل سار بالدوائر الصغرى مبدئيا وتم البحث للوصول الى اكثرية نيابية توافق عليها، كاشفا عن ان الحزب التقدمي الاشتراكي رفض البحث بالموضوع وبقينا من دون ورقة.
وقال جعجع:" وصلنا الى اللجنة الفرعية وثمة 3 مشاريع معروضة، مشروع الحكومة واللقاء الارثوذكسي وقانون الدوائر الصغرى، وثمة 4 فرقاء ضد الدوائر الصغرى في اللجنة، ونحن نرفض مشروع الحكومة، 14 آذار تهدف لترييح شرائح اللبنانيين، والقبول بالارثوذكسي قد يكون بابا للوصول الى حل "فالدنيي بالف خير" رغم ما يحاولون تصويره".
واعلن جعجع ان عمليات الاغتيال في لبنان مستمرة، معتبرا ان هذه هي طريقة عمل الخصم وما حصل مع الوزير ميشال سماحة ومحمود الحايك وفي بلغاريا خير دليل على ذلك .
من جهة أخرى، اشار جعجع الى ان هناك محاولات للعب على الوتر الطائفي ، مؤكدا ان البحث في قانون الانتخاب شأن آخر ولا يندرج في هذا الاطار، وقال:" كأن هناك اليوم حربا على السنّة ولا احد يزايدن علينا في دعم الجيش، لكن ثمة من يريد استغلال حادثة عرسال".
وابدى جعجع أسفه لانه لن يتمكن من المشاركة في ذكرى 14 شباط هذا العام، لانه لا يخاف "لكن الرجل هو الذي لا يمكن عدوه من التمكن منه".
وشدد جعجع على ان هناك حاجة عند المسيحيين وغير المسيحيين لتغيير قانون الستين، مشيرا الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري جاد للوصول الى حل يرضي الجميع وهو يلعب دورا بنّاء، وتمنى ان يصوّت لبري مجددا كرئيس للمجلس النيابي .